دوليةفي الواجهة

ألمانيا تصنّف حزب “البديل من أجل ألمانيا” كيانًا يمينيًا متطرفًا: تهديد للنظام الديمقراطي

ألمانيا تصنّف حزب "البديل من أجل ألمانيا" كيانًا يمينيًا متطرفًا: تهديد للنظام الديمقراطي

le patrice

السفير 24

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، اليوم، تصنيف حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD) كـ”كيان يميني متطرف”، استنادًا إلى مواقف وتصريحات اعتبرتها الحكومة ذات طابع عنصري ومعادية للمهاجرين والمسلمين، وهو ما يهدد المبادئ الأساسية للنظام الديمقراطي الحر في البلاد.

وأكدت الهيئة الاتحادية لحماية الدستور، وهي جهاز الاستخبارات الداخلية، في بيان رسمي، أن الشكوك بشأن سعي الحزب لمناهضة النظام الديمقراطي “قد تأكدت وثبتت في أجزاء جوهرية”، لافتة إلى أن الحزب يتبنى فهماً عرقيًا للشعوب يتعارض كليًا مع القيم الدستورية الألمانية.

وأوضح البيان أن “هذا الفهم يسعى إلى إقصاء فئات بعينها من السكان من المشاركة المتساوية في المجتمع”، مضيفًا أن “حزب البديل يرى – على سبيل المثال – أن المواطنين الألمان من أصول مهاجرة، وخاصة من دول ذات غالبية مسلمة، لا يُعتبرون مواطنين على قدم المساواة مع باقي السكان، وفقاً لرؤيته العرقية”.

في السياق ذاته، شددت وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فيزر على خطورة توجهات الحزب، قائلة إن “البديل من أجل ألمانيا يشن حملة واضحة ضد النظام الديمقراطي الحر”، معتبرة أن الحزب يمارس “تمييزًا ممنهجًا ضد مجموعات سكانية بأكملها، ويعامل المواطنين من أصول مهاجرة كألمان من الدرجة الثانية”.

وكانت ثلاث مكاتب إقليمية تابعة لهيئة حماية الدستور في ولايات تورينغن وساكسونيا وساكسونيا-أنهالت قد صنّفت في وقت سابق الحزب ككيان يميني متطرف. كما أيدت المحكمة الإدارية الإقليمية في مونستر، في قرار صدر في مايو/أيار 2024، مشروعية تصنيف الحزب كـ”حالة اشتباه مرتبطة بالتطرف اليميني”، وهو ما سمح للأجهزة الأمنية بمراقبته باستخدام وسائل استخباراتية، مثل تجنيد مخبرين أو تسجيلات صوتية ومرئية، شريطة الالتزام بمبدأ التناسب.

ورغم أن تصنيف الحزب لا يعني حظره تلقائيًا، فإن هذا التقييم الجديد قد يدفع البرلمان الاتحادي أو مجلس الولايات أو الحكومة إلى التفكير في طلب حظره أمام المحكمة الدستورية الاتحادية، بحسب ما ألمحت إليه بعض الأوساط السياسية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل ألمانيا من تنامي التيارات اليمينية المتطرفة، وسط توتر اجتماعي مرتبط بالهجرة والهوية الوطنية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى