في الواجهةمجتمع

حكم قضائي يعيد طفلاً إلى سويسرا يثير جدلاً قانونياً حول مبدأ المصلحة الفضلى للطفل

حكم قضائي يعيد طفلاً إلى سويسرا يثير جدلاً قانونياً حول مبدأ المصلحة الفضلى للطفل

le patrice

السفير 24

أثار حكم صادر عن قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية بمراكش في يوليوز 2024، يقضي بإرجاع طفل مغربي يبلغ من العمر أربع سنوات ونصف إلى سويسرا، جدلاً قانونياً وحقوقياً واسعاً.

ويعود أصل النزاع إلى دعوى تقدم بها والد الطفل المقيم حالياً بسويسرا، رغم أن الطفل يعيش منذ ثلاث سنوات مع والدته بالمغرب بعد عودة الأسرة إثر جائحة كورونا.

الحكم، الذي استند إلى اتفاقية لاهاي بشأن الاختطاف الدولي للأطفال، اعتبره حقوقيون “تطبيقاً منحرفاً” للاتفاقية، كونه لم يراعِ مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل” المنصوص عليه في التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.

لمياء، والدة الطفل وأستاذة جامعية، أعربت عن صدمتها مما اعتبرته “ظلماً قانونياً”، موضحة أن الطفل عاش في المغرب منذ أن كان عمره سنة ونصف، ولم يتواصل والده معه منذ سنوات. وتساءلت كيف يمكن انتزاع طفل من حضن والدته ووطنه الأم وإعادته إلى بلد لا يعرفه ولا يتحدث لغته.

وفي ندوة صحفية نظمتها جمعية النخيل، انتقدت فدرالية رابطة حقوق النساء الحكم، معتبرة أنه يطرح تساؤلات عميقة حول احترام سيادة التشريع الوطني ومدى انسجامه مع المواثيق الدولية، كما سلّطت الضوء على معاناة أمهات مغربيات يحرمن من حضانة أطفالهن في حالات مشابهة.

كما أوضح المحامي الحسين الراجي، رئيس جمعية النخيل، أن مكان الإقامة الاعتيادي للطفل هو المغرب، مشيراً إلى أن النيابة العامة استأنفت حكماً نهائياً لصالح الأم دون إجراء تحقيق اجتماعي أو قضائي في ادعاءات الأب.

وأكد أن الطفل لم يُختطف، بل دخل المغرب رفقة والديه في فبراير 2022.

وختم الراجي بالتأكيد على أن القضية تضع الجهاز القضائي أمام أسئلة دقيقة حول كيفية تحقيق العدالة ومراعاة مصلحة الطفل بالدرجة الأولى.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى