
السفير 24
أصدر الأستاذ محمد حيسي، نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، منشورًا بتاريخ 19 فبراير الجاري، يتضمن توجيهات قاسية ومشددة لبعض المحامين والمحاميات، في خطوة تعكس استياءه الكبير من تدهور الوضع المهني داخل الهيئة.
المنشور الذي لم يكن كباقي المناشير المعتادة، يوجه خصيصًا إلى فئة معينة من المحامين، ويعكس حالة من الغضب والقلق الشديدين بسبب ما وصفه النقيب بحالات “مزرية” بين بعض المحامين.
وأضاف أن هذه التصرفات تسببت في تراجع هيبة المهنة، حيث أشار إلى أن هذه الأفعال الشائنة تتنافى مع القيم والتقاليد المهنية التي يفترض أن يسير عليها الجميع.
وقد أكد النقيب في منشوره أن هذه الفئة من المحامين انتهكت الأعراف المهنية وقواعد الأخلاق، رغم الجهود المتكررة التي بذلها لتوجيههم نحو الالتزام بالأدبيات المهنية.
كما أضاف أن الوضع أصبح أكثر سوءًا، حيث تفشى بين بعض الأعضاء سلوك غير لائق يعكس انحدارًا في مستوى الاحترام المتبادل، ما أثر بشكل كبير على سمعة الهيئة.
وكانت “القطرة التي أفاضت الكأس”، كما وصفها النقيب، هي التدوينات المسيئة التي تبادلها بعض المحامين عبر وسائل التواصل الاجتماعي. هذه التدوينات احتوت على ألفاظ نابية وأسلوب غير لائق، وهو ما جعل النقيب يشير إلى أنها وصلت إلى “الدرك الأسفل من الخزي والعار”، مضيفًا أن هذه التصرفات تخرق ما حرمته الشرائع السماوية من سخرية واحتقار بين الزملاء.
ودعا النقيب في ختام منشوره المخاطبين إلى العودة إلى جادة الصواب والالتزام بالضوابط المهنية، مشيرًا إلى أنه قد استنفد جميع محاولات الإصلاح، بما في ذلك تأديبهم بشكل “أبوي”.
وأوضح أنه لم يعد أمامه سوى اتخاذ إجراءات تأديبية، بما في ذلك إحالة المخالفين إلى المجلس التأديبي، موجهًا تحذيرًا شديدًا إلى كل من يستخف بأوامر النقيب وقرارات المجلس.
وأكد النقيب أنه لا بد من احترام القوانين الداخلية للهيئة، بما في ذلك تلك المتعلقة باستخدام الوسائط الإلكترونية، محذرًا من نشر أي محتوى قد يضر بسمعة الهيئة أو يعرض أصحابه للمسؤولية القانونية.



