سياسةفي الواجهة

بنعلي خرجات ليها نيشان: لا تأميم لا استثمار و”لاسامير” نحو المصير المجهول!”

بنعلي خرجات ليها نيشان: لا تأميم لا استثمار و"لاسامير" نحو المصير المجهول!"

le patrice

السفير 24

ألمحت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى إمكانية عدم إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير” حتى في حال تسوية نزاعها القضائي، مشيرة إلى أن القرار النهائي لن يكون رهينًا بالحسم القانوني فحسب، بل مرتبطًا بعدة عوامل أخرى، على رأسها الاعتبارات البيئية والاستثمارية.

وأكدت ليلى بنعلي خلال لقاء مفتوح نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، مساء الأربعاء، أن المغرب لا يواجه عزوفًا استثماريًا في قطاع الطاقة، لكنه في الوقت ذاته لم يتلقَ أي عروض جادة من مستثمرين لإعادة تشغيل المصفاة أو الاستثمار في قطاع التكرير، مما يعكس تغير توجهات القطاع عالميًا. وأضافت أن “رأس المال لا يواجه أي عائق للاستثمار، لكنه لم يُبدِ اهتمامًا بالدخول في نشاط التكرير”، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل هذا القطاع في المغرب.

كما أكدت الوزيرة أن المغرب ليس بلدًا منتجًا للبترول حتى يكون في وضع تنافسي في هذا المجال، مشيرة إلى أن التوجه العالمي في قطاع الطاقة يميل إلى تقليص أنشطة التكرير والاعتماد على مصادر طاقة بديلة، مما يجعل الاستثمار في “لاسامير” غير مغرٍ من الناحية الاقتصادية.

وفيما يتعلق بإمكانية تأميم المصفاة، شددت بنعلي على أن هذا الخيار غير مطروح، موضحة أن إعادة تأميم “لاسامير” ستحتاج إلى مبالغ مالية ضخمة يجب ضخها كـ “دعم” للمشروع، وهو ما لا يمكن قبوله في ظل أولويات المملكة المالية والاستراتيجية، حيث أكدت أن “مصالح المملكة المغربية تأتي قبل أي شيء”.

كما لفتت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة إلى المخاوف البيئية التي عبّرت عنها ساكنة المحمدية، والتي تطمح إلى جعل مدينتها نموذجًا بيئيًا نظيفًا، بعيدًا عن الصناعات الملوِّثة. وأوضحت أن سكان المدينة أصبحوا أكثر وعيًا بالأضرار الصحية الناجمة عن وجود مصنع تكرير بالقرب منهم، حيث يعتبرون أن تشغيل “لاسامير” مرة أخرى يشكل تهديدًا لصحة أبنائهم وعائلاتهم. وأضافت أن هناك رفضًا كبيرًا من طرف السكان لاحتضان أنشطة المحروقات ككل، وقطاع التكرير على الخصوص، حيث أكدوا أنهم يريدون أن تكون مدينتهم “مدينة الورود” بحق، بعيدًا عن أي نشاط صناعي ملوث.

وشددت بنعلي على أن الحكومة تتعامل مع الملف من خلال ثلاثة اعتبارات رئيسية: أولًا، حماية مصالح المملكة المغربية، التي تظل الأولوية في أي قرار يُتخذ بشأن “لاسامير”، سواء من حيث التوازنات المالية أو الخيارات الاستراتيجية للدولة في مجال الطاقة. ثانيًا، الحفاظ على حقوق العمال، إذ أكدت الوزيرة أن الحكومة تعمل على إيجاد حلول مناسبة تضمن استقرار الوضع الاجتماعي للمتضررين من توقفم المصفاة. ثالثًا، تجنّب تحميل الدولة أي تكاليف غير مبررة، حيث شددت على أن أي دعم مالي لإعادة تشغيل المصفاة يجب أن يكون مستحقًا، على حد قولها.

وتفتح التلميحات التي أطلقتها الوزيرة ليلى بنعلي الباب أمام سيناريوهات متعددة لمصير “لاسامير”، فإما أن تبقى المصفاة معطلة نهائيًا في ظل غياب مستثمرين، أو يتم تحويلها إلى نشاط طاقي بديل يتماشى مع التوجهات البيئية الجديدة، أو تُترك المسألة للقطاع الخاص لتحديد جدواها الاقتصادية وفق المعايير التنافسية.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى