
السفير 24
بعدما عمر ملف “كرين بارك” طويلا، فبعد إعداد ملف الطعن الذي تقدم به محامي جماعة سطات، من خلال النقطة التي سبق إدراجها في دورة أكتوبر العادية للسنة الماضية، المتعلقة بمآل المركب السياحي الجماعي، المستغل بطريقة غير مشروعة من طرف شركة ” كرين بارك “، وهي النقطة التي كان فيها شبه إجماع من الأغلبية والمعارضة على إحصاء كل ممتلكات الجماعة و العمل على إسترجاعها .
و يتعلق الأمر هنا بالأملاك التي لا تستفيد الجماعة من مداخيلها، بعدما أثار رئيس البلدية “المصطفى ثانوي”، نقطة مشروع المركب السياحي التابع للجماعة المعروف بإسم ” كرين بارك “، والذي أضاعت الجماعة من مداخيله لسنوات منذ 2014، رغم العقد المبرم عدد 1424/2013 بين الشركة المذكورة (ش.ك.ك) والجماعة بسومة كرائية قدرها 30.000 درهم تؤديها شركة كرين شهريا، ولم تلتزم بتسديدها، مما إضطر الجماعة إلى سلك الطرق القضائية، لإسترجاع أكبر وعاء عقاري لها .
بحيث أن هذا المشروع يمتد على مسافة 3000 متر مربع، إستغلت الشركة أرباحه و مداخيله المالية لأغراضها الخاصة، من خلال عملية التوسعة وإدخال تغييرات كبرى في بنيته التحتية، دون مراعاة بنود الإتفاق الموثق بالعقد، وهو ما جاء في نقاشات الدورة، وما أجمعت عليه تدخلات أغلبية المكتب المسير، بعد إستئناف الحكم القضائي من طرف الشركة المخلة بواجبات الكراء سنة 2017، بعدما صدر الحكم الإبتدائي بالإفراغ في حقها .
وقد سلكت الجماعة كل الوسائل والطرق الحبية، لتسوية هذا الملف الذي عمر طويلا، كما يعتبر ملفا مصيريا لكل ساكنة سطات، خاصة وأن المدينة الفلاحية تتوفر على مسبح واحد، فأصبح أبناؤها محرومين من السباحة فيه والإستفادة من خدماته صيفا، بعد أن فرضت الشركة ثمنا باهظا على مرتادو المسبح من أبناء مدينة سطات، بحيث لا يعقل أن يكون ثمن السباحة وولوج المسابح، إبتداء من 40 درهما للصغار مع إلزامية إقتناء الأغدية من مطاعم الشركة .
وبعد أن قدم الخبراء والمستشارون القانونيون و أشهر محامو البلدية في القانون العقاري، كل المستندات والوثائق والحجج، كان القرار رقم 408 الصادر مؤخرا عن محكمة النقض، بمثابة صفعة قوية للشركة، بعد الطعن الذي تقدمت به الجماعة ضد الحكم الإستئنافي الذي كان لصالح الشركة، إذ أعادت الإجتهادات الخاصة لمحكمة ” عبد النباوي “، وبعد تعليل صريح لا يقبل التأويل، إحالة الملف من جديد إلى محكمة الدرجة الثانية للبث فيه، مع تحميل الشركة المستولية على ملك الجماعة الصائر .
وتجدر الإشارة، إلا أن مشروع المركب السياحي الوحيد بسطات الذي شهد مسلسل متابعته حلقات من الجلسات القضائية منذ عام 2014، تم بناؤه عبر قرض من صندوق التجهيز الجماعي “فيك”، ويتواجد بالشمال الغربي للمدينة، بالقرب من إحدى المقابر الإسلامية، حيث أصبح مكانا لإحياء السهرات و سماع الموسيقى الصاخبة إلى وقت متأخر من الليل، طيلة هذه السنوات في خدش تام للأخلاق ولموتى المقابر، وعدم إحترام الجيران والسكان .



