
السفير 24 – يحيى دهسيس، صحفي متدرب.
زعزع الحكم الصادر في حق مغتصبي طفلة تيفلت ذات الـ11 سنة نفوس المغاربة، والذي قضى بسنتين حبسا لثلاثة أشخاص تناوبوا على اغتصابها، ما نتج عنه حمل، خاصة و أن هذا الحكم جاء قبل أيام فقط من الحكم في حق صانع فخار بطنجة بسنة نافذة لأنه قبّل سائحة بغير رضاها.
ويعاقب القانون الجنائي المغربي، المغتصب بعقوبة تتراوح ما بين 5 و10 سنوات، أما إذا كان سن المجني عليها يقل عن 15 سنة، فإن العقوبة هي السجن من 10 إلى 20 سنة.
يذكر أن محكمة الاستئناف أنصفت الطفلة التي أغتُصبت مرتين، مرة من الجاني و مرة من الحكم الابتدائي، و غيّرت الحكم من سنتين ل20 سنة للمعتدي، و 10 سنوات في حق مساعدَيه،
كما دعت مجموعة من الفعاليات المدنية والحقوقية إلى عدم التساهل أو تخفيف الأحكام الصادرة في مثل هذه الجرائم، التي تعتبر انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان وحقوق الأطفال والنساء، وهي جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي كما هو منصوص عليه في المواد (286- 488).
و تأتي هذه الأزمة في أسوء وقت ممكن خاصة وأن الظروف المعيشية التي يعيشها المغاربة لا تسمح بأزمة حقوقية أخرى، خاصة و أن مؤسسة القضاء تُعتبر من أكثر المؤسسات الحائزة على ثقة المغاربة في دراسة أُجريت مؤخراً.
و تظل ألسنة النار مشتدة حول تباين كبير بين الحكم الابتدائي و حكم الاستئناف، خاصة و أن القانون الجنائي واضح في هذه المسألة.


