
السفير24– بقلم: يحيى دهسيس، صحفي متدرب.
لم يتوقع العالم، و اوروبا خصوصاً أن تظل روسيا صامدة بعد العقوبات الخانقة التي فرضتها عليها الأمم المتحدة، فقد توقعت رئيسة صندوق النقد الدولي ، كريستالينا جورجيفا ، أن العقوبات على روسيا سيكون لها آثار “مدمرة للغاية” على اقتصادها.
و قالت أن الناتج المحلي الخام لروسيا سيتقلص “بنسبة 7٪ على الأقل”. لكن حدث العكس، و في يناير 2023 كشفت الإحصائيات أن المحلي الإجمالي الروسي نما بنسبة 0.3٪ بدلاً من انخفاضه بنسبة 7٪.
بالطبع ، من المبالغة وصف نسبة 0.3٪ بأنها معدل إيجابي. لكن، من غير الطبيعي لدولة عانت من ضغوط عقوبات غير مسبوقة وتنفق ما يصل إلى 10٪ من ناتجها المحلي الإجمالي للتمويل الحربي أن تحصل على هذه النتائج.
فالعقوبات الاقتصادية التي فرضت على روسيا و انسحاب عدة شركات محورية من أراضيها عزلها عن العالم و تركها معرّضة لانهيار كان محتوماً لولا قوة و صلابة بنيتها الاقتصادية، فروسيا عوضت كل المنتجات و الخدمات المستوردة، بمنتجات محلية مما ساهم في نمو شراتها المحلية من جهة، و سداد الخصاص من جهة أخرى.
و الحقيقة هي أن العالم من تضرر من العقوبات على روسيا، و نخص بالذكر أوروبا تحديداً التي كانت تعتمد أساساً على روسيا في عدة منتوجات، الغاز و البترول أبرزها، خاصة و أن بوتين فرض الدفع بالروبل الروسي بدل اليورو و الدولار مما أنقذ بالروبل و روسيا من الإنهيار.



