
السفير24.خلود الماضي
أعطت رئاسة النيابة العامة، الثلاثاء، انطلاقة “خطة العمل المندمجة لمناهضة زواج القاصر”، والتي تأتي تنفيذا لمخرجات “إعلان مراكش 2020 للقضاء على العنف ضد النساء” وبشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة الـ”يونسيف”.
وحسب الخطة التي نتوفر على نسخة منها، فإن المحاور الأساسية تهم بالأساس تغيير العقليات والموروث الثقافي، ثم محور يهم السياسات العمومية، وآخر للإجراءات القضائية، ثم محور التشريع.
وتضمن المحور الأول الهدف الاستراتيجي الأول الذي يتعلق بالأساس بوضع خطط وبرامج لمواجهة القبول الثقافي، ويهدف إلى إذكاء الوعي الجماعي بالأضرار المترتبة عن زواج القاصر وآثاره الوخيمة على الصحة الجسدية والنفسية للقاصر وتكلفته الاجتماعية.
ويتضمن المحور الثاني الهدف الاستراتيجي الثاني الذي يهم أساسا “اعتماد سياسة عمومية واستراتيجية متكاملة تهدف إلى محاربة تزويج القاصر”. ويتوخى، حسب الوثيقة، تبني سياسات عمومية رامية إلى معالجة العوامل الأساسية والعامة التي تسمح باستمرار تزويج الأطفال.
ويتعلق الهدف الاستراتيجي للمحور الثالث بـ”تعزيز الضمانات المرتبطة بزواج القاصر باعتماد الممارسات القضائية الفضلى”. ويروم “تبني الممارسات الفضلى المتعلقة بمسطرة تزويج القاصر وتعميمها”.
وينصب الهدف الاستراتيجي للمحور الرابع على “الحد من تزويج القاصر باعتماد تعديل تشريعي”.
وقالت أمينة أفروخي، المنسقة الوطنية لإعلان مراكش 2020 للقضاء على العنف ضد النساء، إن مناهضة الزواج المبكر هو هدف من أهداف الإعلان، والخطة المعلنة اليوم تسجل كافة الالتزامات الملقاة على عاتق المتدخلين في مناهضة زواج القاصرات.
وأضافت، أن هذه الخطة “انبنت على مخرجات الدراسة التشخيصية التي أعدتها النيابة العامة بشأن المقتضيات القضائية والأوضاع الاجتماعية التي تكون سببا في الزواج المبكر”، مؤكدة أن الخطة تقتضي “تحقيق التلقائية فعلية لكافة التدخلات التي تضمن تحقيق الأهداف المرجوة منها”.
وسبق أن قال الحسن الداكي، رئيس النيابة العامة، إن “إطلاق هذا الورش يأتي تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمي للطفولة”، مردفا: “إطلاق هذه الخطة يشكل لحظة مفصلية تتطلب من كافة المتدخلين المعنيين شحذ الهمم، ورفع التحديات لإنجاح هذه المبادرة النبيلة في عمقها، البليغة في مراميها، في سعي مشترك إلى توفير سبل العيش الكريم الذي يضمن للأطفال والفتيات نموا طبيعيا وتوازنا نفسيا يؤهلهم لبناء الوطن، ومواصلة المسير”.
وأضاف الداكي، في كلمة خلال مؤتمر نظم اليوم الثلاثاء بالصخيرات، أن “رئاسة النيابة العامة عملت على إعداد دراسة تشخيصية شاملة في الموضوع، قاربت من خلالها المعطيات القضائية وكذا الجوانب الميدانية والاجتماعية المرتبطة بواقع هذه الظاهرة؛ وهي التي شكلت منطلقا لإعداد خطة بمثابة خارطة طريق للتصدي لهذه المعضلة التي تؤثر على ضمان ممارسة الأطفال لحقوقهم الكاملة”.



