
السفير 24 – تغطية احمد لعيوني
انعقد يوم الأربعاء 20 يوليوز 2022 بمقر الجماعة الترابية أولاد امحمد بسوق الجمعة، التابعة لدائرة ابن أحمد الشمالية بإقليم سطات، لقاء تواصلي وتشاوري من أجل إعداد برنامج العمل خلال الولاية الحالية، تفعيلا للمقاربة التشاركية بين المجلس الجماعي ومختلف الفاعلين المحليين من جمعيات وكفاءات ومستثمرين، وذلك لتحديد الأهداف التنموية للجماعة، وتعبئة الموارد المحلية وموارد الشركاء.
الجماعة الترابية أولاد احمد تقع تحت نفوذ دائرة امزاب الشمالية بإقليم سطات، وتضم حوالي عشرة آلاف نسمة، ويتكون مجلسها من 18 عضوا منتخبا منهم 5 نساء. تتنوع تضاريس الجماعة بين التلال العالية شبه جبلية تغطي أغلبها الغابة التي تمتد على مساحة سبعة آلاف هكتار، مع توفر أراضي منبسطة صالحة لزراعة الحبوب على الخصوص.
يأتي هذا اللقاء في إطار تفعيل وأجرأة القانون التنظيمي 14-113 المتعلق بالجماعات الترابية، وكذلك المرسوم رقم 2.16.301 الصادر في 23 رمضان 1437 (29 يونيو 2016) المتعلق بتحديد مسطرة إعداد برنامج عمل الجماعة وتتبعه وتقييمه، وآليات الحوار والتشاور لإعداده.
حضر اللقاء النائب البرلماني عن إقليم سطات السيد محمد غياث، ورئيس دائرة امزاب الشمالية، وقائد لمعاريف أولاد امحمد، ونائب المجلس الإقليمي، والمدراء الإقليميون للفلاحة والمياه والغابات والصحة، وممثلو قطاع الكهرباء والماء الصالح للشرب، وأعضاء المجلس الجماعي المنتخبون، وعدد من رؤساء الجماعات بالإقليم، إضافة إلى الفاعلين بالمجتمع المدني ومثقفون وباحثون.
وبعد الاستماع للنشيد الوطني، وتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم تلاها المقرئ إمام مسجد سوق جمعة أولاد امحمد، افتتح رئيس المجلس الجماعي السيد عبد المجيد مغني هذا اللقاء بكلمة ذكر من خلالها بمقتضيات القانون المنظم للمجالس الجماعية، كما شكر الحاضرين على تلبيتهم الدعوة منوها بالعلاقة الجيدة التي تربط المجلس بالشركاء المتكونين من المصالح الإقليمية ومختلف الفاعلين. وأكد من جهته بان هذا اللقاء ستعقبه جلسات دراسية لإغنائه بالاقتراحات وتتبع مضامين تنزيله.
مداخلة رئيس الدائرة ركزت على الدور الذي قامت به الدولة بتعليمات وحكمة جلالة الملك لتدبير الأزمة التي خلقتها جائحة كورونا، حفاظا على حياة المواطنين، وتقديم الدعم للأسر المعوزة، وتوفير السلع ومختلف المواد الضرورية بالأسواق أينما وجدت، كما نوه بكون برنامج هذا اللقاء يأتي تزامنا مع الاستعداد للاحتفال بذكرى عيد العرش المجيد، حيث يصبح ذو دلالة خاصة. ودعا أعضاء المجلس إلى محاولة استغلال الموارد الطبيعية التي تتوفر عليها الجماعة، والعمل على الاستفادة من المجال الغابوي وإعداد برنامج للاستثمار في الميدان السياحي.
ثم تناول الكلمة المدراء الإقليميون الحاضرون حيث أدلى كل من جانبه فيما يتعلق بالقطاع الذي يسهر على تسييره، وعلاقته مع الجماعة، والمنجزات التي تم تحقيقها، والمخطط الذي تنوي إدارته القيام بإنجازه.
السيد النائب البرلماني عن دائرة ابن أحمد بإقليم سطات، ورئيس فريق الأغلبية بمجلس النواب، أكد في مداخلته على الدور الذي يقوم به من خلال تدخلاته أثناء جلسات البرلمان كممثل للإقليم، وأيضا بتواصله المستمر مع مختلف القطاعات الحكومية لطرح قضايا السكان والدفاع عنها. وحث المسؤولين الإقليميين بالعمل على تزويده بالمعطيات والبرامج والمقترحات التي يشتغلون عليها ليقوم بدوره بالترافع من أجل تنزيلها لتحقيق تطلعات وانتظارات الساكنة.
بعد مداخلات ممثلي الإدارات الإقليمية الحاضرين، فتح باب النقاش، ليتناول الكلمة مختلف الفاعلين الجمعويين وبعض ساكنة الجماعة، والتي انصبت على طرح العديد من التساؤلات حول المشاكل القائمة والحاجيات الملحة التي تنتظر الجماعة إنجازها.
وفي نهاية هذا اللقاء التشاوري الأول للمجلس الجماعي خلال الولاية الحالية، رفعت برقية ولاء وإخلاص إلى حضرة صاحب الجلالة أتلتها مقررة المجلس. واختتم الجمع بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين الملك محمد السادس والأسرة الملكية الكريمة وللشعب المغربي راجين من العلي القدير أن يجعل هذا اللقاء فاتحة خير لتحقيق التنمية والازدهار لساكنة الجماعة.



