
* بقلم : عبد اللطيف الباز
الكثيرون يهللون لأن المنتخب المغربي لكرة القدم سيواجه نظيره البرازيلي في مباراة ودية، وهو أمر اعتبره العديدون جيدا ومهما في تحضيرات «الأسود» للمونديال، لكن هل ستنفعنا حقا هذه المواجهة؟ لا أعتقد.
المختصون والقائمين بالجانب التقني في جميع المنتخبات يركزون على أن تكون المواجهات الودية قبل المونديال تتشابه مع المدارس التي سيواجهونها، فهل البرازيل تشبه بلجيكا أو كرواتيا أو كندا؟
صحيح أن لا أحد يجادل في مؤهلات راقصي «السامبا» لكنهم هم من سيستفيدون من مواجهة المغرب بحكم أن القرعة أوقعتهم مع المنتخب الكاميروني في المونديال، وبالتالي فهم يرغبون في مواجهة مع المدرسة الإفريقية رغم أن الأفضل مواجهة منتخبات مثل غانا والسينغال.
علينا مواجهة منتخب شبيه بمنتخب بلجيكا، وبالتالي ما الضرر في أن نواجه الطواحين الهولاندية مثلا، ولمَ لا منتخب فرنسا، فهما مدرستان متقاربتان مع المنتخب البلجيكي بشكل كبير.
حتى منتخب كرواتيا يجب أن نبحث عن منتخبات تلعب بطريقته نفسها، من قبيل النمسا أو بولونيا، رغما أنهما منتخبان أقل قوة لكنهما ينتميان للمدرسة نفسها. وما الضير في أن نواجه منتخبا مثل إيطاليا، فرغم عدم تأهله للمونديال، يبقى فرصة جيدة لمن يرغب في الإستعداد للعرس العالمي بقطر 2022.
سيقول البعض إن البرازيل منتخب من القارة الأمريكية، وبالتالي سيكون فرصة من أجل الإستعداد لمنتخب كندا.
العارفون بعلم الكرة يعلمون أن كرة القدم في أمريكيا الشمالية تختلف عن نظيرتها الجنوبية، وهناك إختلاف كبير في أسلوب اللعب (سأعود في القادم بتفصيل إلى الكرة الكندية).
الأقرب للكرة الكندية هي نظيرتها الأمريكية بشكل كبير وبدرجة أقل المكسيك، وبالتالي ما جدوى مواجهة البرازيل؟
في كأس العالم لا نبحث عن الفرجة والمباريات الودية تشد الانتباه بقدر ما أن الأمر يتعلق بتحليلات دقيقة ومواجهة مدارس كروية. ومن أراد «الفرجة» ومشاهدة نيمار وزملائه فيمكن دعوتهم في مباراة استعراضية بعد المونديال.. ورغم أن البرازيل المتصدرة للتصنيف العالمي الحالي في عالم الكرة، لكن صراحة لم أعد أستمتع بسحرها كما كنت في السابق وجيل نيمار لا يغريني بتاتا.. وهذا رأي بطبيعة الحال.



