
السفير 24
في قرار لمحكمة النقض تم وصفه “بالثورة الحقوقية”، أصبحت الخبرة الجينية وسيلة جديدة لإثبات تهم الفساد والخيانة الزوجية .
القرار الحامل لرقم 1019/3 والصادر في 22 يونيو 2021 ضمن ملف جنائي بغرفتين عدد 1314/6/3/2018؛ أشهر ورقة الرفض أمام طلب قدمه دفاع متهم بالفساد لنقض قرار محكمة الإستئناف بوجدة، تم فيه تأييد حكم إبتدائي إعتمدت فيه الهيئة القضائية الخبرة الجينية لإثبات الفساد والحكم عليه بستة أشهر حبسا نافذا .
وإن كانت هذه الوسيلة العلمية الجديدة لا يتضمنها الفصل 493 من القانون الجنائي، فإنه بموجب إلزامية إجتهادات محكمة النقض ستصبح الخبرة الجينية وسيلة إثبات؛ تضاف إلى ثلاث وسائل محددة على سبيل الحصر في محضر رسمي يحرره ضابط من الشرطة القضائية في حالة تلبس وإعتراف تضمنته مكاتيب أو أوراق صادرة عن المتهم وإعتراف قضائي .
في تعليل رفضها طلب نقض القرار؛ الذي إستند على الخبرة الجينية، تنتصر محكمة النقض لمحكمة الموضوع التي “مارست السلطة المخولة لها قانونا في تفسير وتأويل النص القانوني في ضوء المستجدات والإكتشافات العلمية الحديثة، التي أصبح معها الدليل العلمي وسيلة إثبات قطعية، وآلية من آليات تفسير وتأويل النص القانوني، لا يمكن للمنطق السليم أن يتغاضى عنه متى كان حاسما” ، مشيرة إلى أنه” لا يمكن غل يد المحكمة ومنعها من أعمالها لسلطتها في تفسير وتأويل النص القانوني من الأخذ بالدليل العلمي اليقيني متى توفر” .



