السفير 24 / الدنمارك: ذ. البشير حيمري
عندما نراجع مواقف رئيس الحكومة منذ بداية الأزمة فسنجدها بكل صراحة ليست في مستوى المسؤول الثاني بعد الملك على رأس الدولة المغربية، تصريحاته فيما يخص (كوفيد 19à والإجراءات التي سنتها وزارة الصحة لمحاربته بضرورة ارتداء الكمامة للوقاية من الإصابة، يراها هو غير ملزمة للأصحاء بل يرتديها فقط المصابون.
المواطن العادي الذي يتابع وسائل الإعلام الدولية ،يعتبر كلامه غير مسؤول، وهو يتابع يوميا مسؤولين كبار في العالم يرتدون الكمامة، مواقف وأخطاء رئيس الحكومة تفرض على الشعب المطالبة بإقالته واختيار من يستحق قيادة البلاد إلى بر الأمان.
ماعاشته العديد من المدن بالأمس بسبب القرار الذي اتخذته الحكومة بإغلاق التنقل بين العديد من المدن ، سبب ازدحاما كبيرا وحوادث سير خطيرة ذهب ضحيتها من دون شك ،العديد من المواطنين، وبعد الإحتقان الذي بلغ مداها تراجعت الحكومة عن قرارها بشكل سري بمنع التنقل الساعة الثانية عشر ليلا، وتأخيره بـ 72ساعة.
تذبذب الحكومة في اتخاذ قرارات مجحفة تدفع بمزيد من الإحتقان والتمرد على القانون، فالعديد من المواطنين لجؤوا لاستعمال طرقا غير قانونية للتنقل، بدءا بالسيارات الفوضوية وبأثمان خيالية، ثم حتى الحافلات رفعت من أثمنة التذاكر بشكل خيالي لايتصور، فأين المراقبة ومن يحاسب الخارجون عن احترام الأثمنة التي حددتها الدولة المغربية، إنها الفوضى الخلاقة.
الشعب المغربي لا يستحق ما تعرض له الكثير من المواطنين الذين قرروا السفر في وقت واحد وأخذوا يسابقون الزمن للخروج قبل الوقت الذي حددته الحكومة تفاديا لتعرضهم لذعائر مادية ،أو اعتقالات، والحوادث التي وقعت تتحمل مسؤوليتها الحكومة، وهي وحدها تتحمل الأخطاء القاتلة وفشل تدبير المرحلة ،فالأزمة الإقتصادية عميقة جدا ، والحلول الترقيعية التي نهجتها الحكومة لإنعاش القطاع السياحي ،لم تعد قابلة للتنزيل في ظل قرار إغلاق المدن.
كان من الحكمة اتخاذ قرار بإلغاء الإحتفالات الرسمية وإلغاء عيد الأضحى مادامت اتخذت قرارا بمنع صلاة العيد.
إذا الحكومة تتخبط في اتخاذ القرارات التي تسبب احتقانا ،في المجتمع، لاندري إلى أين سيقود البلاد، والضرورة تفرض حكومة إنقاذ لمواجهة تبعات الأزمة التي فشلت مكونات الحكومة في معالجتها.
لانستبعد تدخل جهات خارجية في زرع الفتنة وسط الشعب المغربي، وما يجري في دول المنطقة بكاملها ، يدفعنا لطرح العديد من التساؤلات ومن بينها ما دوافع تصريحات الرئيس التونسي بأن الجيش على استعداد للضرب بيد من حديد ضد كل من يريد العبث بالبلاد، ثم مادوافع إغلاق موريتانيا حدودها الشمالية مع الجزائر، فإذا كان بدافع محا ربة التطرف والإرهاب وظاهرة الإتجار في المخذرات فالتنسيق بين المنطقة ضروري، ثم نكررها فما يجري من صراع في ليبيا والتدخل الإماراتي يجعلنا لانستثني محاولتها زعزعة استقرار المغرب، ويظهر ذلك جليا من خلال تجنيدها للذباب الإلكتروني لتشويه المجهودات المبذولة.



