في الواجهة

بأي حال أصبحت يا معهد ملكي لتكوين الأطر؟

le patrice

السفير 24

لا حديث في الآونة الأخيرة على مستوى التعليم العالي سوى عن الوضعية التي آل إليها المعهد الملكي لتكوين أطر الشبيبة والرياضة خصوصا التراجع الفظيع في الخدمات التي كان يقدمها على المستوى الأكاديمي أو التروي أو في مجال تأطير الرياضيين ذوي المستوى العالي.

فمنذ أن فرض الوزير المقال عبيابة. صديقه أتلاتي عنوة مديرا بالإنابة، وهو إجراء مخالف للمساطر القانونية (مرسوم 2012 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا ينص بأن السطلة الحكومية المعنية تكلف مؤقتا ولمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من داخل المؤسسة مسؤولا بالنيابة ….” والمعهد يعيش وضعا متوترا قابلا للانفجار في أي لحظة. فرغم قصر مدته بالمعهد فقد تألق  أتلاتي في استصدار المحاضر ضد كل ما لايروقه أو يشكل عنصر إزعاج له.

ومن المحتمل أن يدرج اسمه في موسوعة غينيس بتحطيمه الرقم القياسي في تحرير المحاضر والبلاغات الكيدية ناهيك عن التهديد والوعيد باللجوء إلى القضاء.

وكان متتبعو المعهد يمنون النفس بندوات علمية وبمؤتمرات دولية لإشاعة الثقافة الرياضية، وتكثيف اللقاءات والحلقات التكوينية لفائدة الشباب المغربي، كما جرت به العادة، لكن لاشيء من ذلك وقع بل سيصابون بخيبة أمل وهم يعاينون كيف أن أتلاتي أتى على الأخضر واليابس حيث دخل في مشاحنات مع كل مكونات المعهد. فعلى الرغم من أن مهمته محددة في ضمان السير العادي للمؤسسة إلى حين تعيين مدير من قبل مجلس الحكومة فإنه قام بإعفاء الكاتب العام. كما بعث للوزارة الوصية بطلب إعفاء كل من المدير المساعد المكلف بالشؤون البيداغوجية والمدير المساعد المكلف بالتكوين المستمر والبحث العلمي. ناهيك عن تهميش الهياكل الادارية و التربوية و البيداغوجية وخاصة مجلس المؤسسة  الذي يعد أعلى هيئة تقريرية في تدبير المعهد الملكي.

كما برع في سياسة فرق تسد وآخر ابداعاته أنه استفرد ببعض ضعاف النفوس وأستاذ محال على التقاعد مشهور بالفساد من أجل تكوين نقابة مستقلة يريد من خلالها تشتيت الانتباه عن خروقاته الفظيعة ويحولها إلى بوق لا ينفك لحظة في التمجيد بمنجزاته.

وعلى الرغم أن أتلاتي قد انتهت مدة انتدابه في مارس 2020 فما زال جاثما بثقله على روح كل مكونات المعهد رغم النداءات المتكررة والشاجبة للنقابة الوطنية للتعليم العالي ورغم العريضة التي وقعتها هيئة التدريس بالمعهد التي عبرت من خلالها رفض كل أشكال التعامل مع هذا الشخص لانتفاء مشروعيته القانونية. ولكونه ليس من ذوي الاختصاص.

 ولحد الآن العديد من الأسئلة والشكوك تحوم حول الصمت الرهيب المطبق من قبل الوزير الشاب ، فمتى سيتحرك لإيقاف حالة العبث وتطبيق القانون وإنقاد المعهد من سنة بيضاء؟

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى