في الواجهةكتاب السفير

الصندوق الأسود للإخوان

* عثمان الودنوني

اذا كان هناك العديد من الاخوان في قطاع المقاولات كما في قطاعات أخرى إنتاجية و مهنية و خدماتية لا يصرحون بإخوانهم المستخدمين لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، وهو ما يعتبر طبقا لأحكام مدونة الشغل قمة الجشع و الطمع و السطو على حقوق الناس و يعاقب عليه القانون،.

فأي اخلاق هاته يمكن أن تتعالى بها اصواتهم المغردة بالمبادئ السامية لحقوق الإنسان و اي صدق يمكن أن نترجاه منهم وهم يرافعون في جلسات الدفاع عن حقوق العاملين وقضايا الهشاشة و غيرها.. ، و هي في حقيقتها تخفي ظلما و جورا و اعتداء على حقوق ضعفاء يأكلون رزقهم من عرق جبينهم، و يجدون ليلا و نهارا من أجل تأمين قوتهم و قوت عائلاتهم.

انه مكر بشع و جور عظيم بحق أناس لاحول لهم و لاقوة، عوض ان يتم زيادة تأمين معاشهم و حمايتهم من الآفات و الأمراض و الحوادث و الأخطار المهنية يتم خداعهم و الاحتيال عليهم رغم التعاقد.

لقد أطلقت الدولة المغربية منذ أمد بعيد نداءات المواطنة المقاولاتية و فتحت عديد التدابير و اشهرت ذلك في وسائل اعلام عديدة و متنوعة من أجل حماية العاملين و تحصينهم، في إطار تعزيز المواثيق الدولية لحقوق الإنسان و قوانين الشغل الجاري بها العمل في المقاولات الكبيرة و الصغيرة و المتوسطة و المهن الحرة و الميدان الجمعوي و التعاوني و قطاع الصناعة التقليدية و التجارة و الفلاحة و الصيد البحري، فقدمت بذلك اطارا حضاريا و حقوقيا راقيا يعتبر الآن مرجعا و مكسبا لكل الفئات العمالية في البلاد.

لقد وضع الوطن سياجا قانونيا الزاميا لحماية الشغيلة المغربية، يحق لنا أن نفتخر به في كل المحافل و لدى كل التنظيمات المهنية الدولية، كما وضع لبنة اساسية لتنمية و تطوير و حماية حقوق العاملين و اسرهم، لكن للأسف مازال الكثير من الاخوان المسؤولين مهنيا عن تأمين مستخدميهم يتنصلون من مسؤوليتهم و يخونون الأمانة الوطنية، و يتهربون من التصريح بمستخدميهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ضاربين عرض الحائط جميع الروابط الإنسانية و الأخلاقية في مواثيق الشغل قبل حمولتها الإلزامية الإجبارية، فتضييع فرص الاستفادة من التأمين الصحي على أسر و عائلات مستضعفة.

انهم يكنزون في صناديقهم السوداء كنزا، و يطمسون حقوق العاملين لديهم في دفاترهم القديمة طمسا، وهم اخوان في ذلك ، و كأن بينهم العهد على ذلك..

فكلوا و اشربو لا هنيئا… هذه عدالتكم في الأرض.. فأنتظروا عدالة السماء..

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى