السفير 24 / أ.ي
أضحى وضع المركز الإستشفائي الحسن الثاني بفاس و مصير مرضاه وذويهم محط تساؤلات عديدة،خصوصا بعد وقوع العديد من المرضى في قبضة المصحات الخاصة بذات المدينة بتواطئ مع أحد اللوبيات الخطيرة المسيطرة على المستشفى الجامعي، و هذا بعدما توقفت جميع أجهزة السكانير عن العمل باستثناء جهاز السكانير بمستشفى الأنكلوجيا، فبعد تعطل جهاز السكانير بمصلحة المستعجلات لأزيد من ثمانية أشهر، وتعطل جهاز السكانير بمستشفى الإختصاصات منذ ثلاثة أشهر، ها هو جهاز السكانير بمستشفى الأم والطفل ينضاف إلى لائحة الأجهزة المعطلة و يتعرض لنفس المصير بعد تأمينه فقط لبعض الحالات الاستعجالية.
وحسب مصدر خاص من داخل المركز الاستشفائي الحسن الثاني بفاس فضل عدم الكشف عن اسمه ، أكدت لجريدة “السفير 24” الالكترونية أنه من العيب على مركز استشفائي جامعي يقدم خدمات صحية لجهة بأكملها و أحيانا يتعدى الحدود الجغرافية للجهة ومصنف في المستوى الثالث من حيث الخدمات الصحية حسب وزارة الصحة، أن تتوقف فيه جميع الأجهزة عن العمل، والكل يعلم الدور الكبير الذي يقوم به هذا الجهاز في تشخيص المرض وإنقاذ حياة المرضى من المواطنين.
وأكد المصدر ، أن الإدارة لم تقم بإبرام أية اتفاقية مع الشركات المختصة في مجال صيانة أجهزة السكانير، وكأن هذه الأجهزة غير معرضة للعطب و التوقف بين الحين و الآخر خصوصا مع الأعداد المهمة التي تستفيد بشكل يومي من خدماتها! الأمر الذي يستدعي القيام بأعمال صيانة دورية تحسبا لحدوث أية أعطاب مفاجئة لها و هذا مالم تقم إدارة المستشفى بتوفيره، و يضيف ذات المصدر أن تعطل السكانير يتسبب في خلق جو من الإحتقان و التوتر بين المرضى و الأطر العاملة بهذه المصلحة كما يسبب في حدوث نزاعات و شجارات شبه يومية هناك.
وتساءل المصدر ذاته عن توقف خدمة السكانير التي تعتبر استهتارا من جانب الإدارة بصحة المريض، من خلال دفعه إلى سماسرة المصحات الخاصة للمتاجرة بصحته وحلبه بعدما حابه المرض، كما استعصى على الادارة تطويق الأعطاب المتكررة، مما يجعل أصابع الإتهام تصوب في اتجاهها ويطرح عدت تساؤلات حول الدوافع الرئيسية وراء عدم إبرام اتفاقيات مع شركات الصيانة و عن الجهات المستفيدة من استمرار الوضع على ما هو عليه !؟
هذا و تتعالى أصوات المجتمع المدني و المتتبعين لأحوال قطاع الصحة بفاس مطالبة من الجهات المسؤولة، وطنيا وجهويا وإقليميا وعلى رأسها المسؤول والساهر الأول على صحة المواطنين أنس الدكالي وزير الصحة، بالتعجيل بإيجاد حل لمشكل تعطل السكانير ، متسائلين عن غياب اتفاقية مع شركات الصيانة التي تعتبر خطوة غير مسؤولة تضرب عرض الحائط دستورية الحق في الصحة، بتقديم المريض كهدية وكبش فداء إلى لوبي المصحات الخاصة، الأمر الذي يعود بنا للوراء بعدما حقق المغرب عدة مكتسبات في المجال الصحي.



