
السفير 24 / حسن راقي
يعيش المجلس الاقليمي لمدينة سطات، الذي يراقب 46 جماعة بالاقليم، تحت ليل المعاناة و التهميش والإقصاء الممنهج على جميع المستويات، في غياب تام لأبسط الحاجيات الضرورية للساكنة، وهو ما يدل على فشل تسيير المجلس الحالي للشأن المحلي وما يكتنفه من غموض كبير مع توالي الدورات السرية والعلنية بدون فائدة تذكر. فرغم ضخ أموال مهمة بهذا المجلس ، إلا أنها تذهب سودا أكثر ما تذهب لمحاربة الفقر والهشاشة.
وفي اتصال هاتفي لعدد من الجمعويين مع ” السفير 24 ” أكدو أن المجلس الاقليمي يعيش في عزلة تامة بسبب تفشي الفساد وسوء التدبير والتسيير، وغياب إرادة حقيقية لممثلي الساكنة في التعامل مع قضايا المجلس وفك العزلة عن عدد من الجماعات التي تكتوي تحت نار التهميش، أمام تبخر الميزانيات المرصودة للمشاريع التنموية، وأضاف المتصلون أن البنية التحتية شبه منعدمة فلا طرق و لا ملاعب القرب و لا دور الشباب في بعض هذه الجماعات و… و…؟ ناهيك عن تغييب التدبير التشاركي و تهميش جمعيات المجتمع المدني في تقرير مصير جماعاتهم، وأضافوا أن غياب التخطيط الإستراتيجي الذي من شأنه ضخ أموالا مهمة في صندوق المجلس الاقليمي لتحقيق كل مشاريعها التنموية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية….
وعبر المتصلون بـ ” السفير 24″ عن استياء و تدمر كبيرين من الكيفية التي دبر بها المجلس الاقليمي المدينة، حيث أكدوا أن السوق الأسبوعي لسطات في أبهى صور الفوضى وفي غياب هيكلة لكل مرافقه، الناتج عن عدم احترام دفتر التحملات في الكراء و الإستخلاص و الإسترجاع …..
وأوضح المتحدثون أن شوارع و أزقة سطات تئن تحت وطأة و رحمة الحفر و الأخاديد المنتشرة هنا و هناك، بسبب تأخر و بطء و عشوائية الأشغال التي تعرفها المدينة، مؤكدين أن انعدام المراقبة والتتبع من طرف المصالح المختصة وتقصير بعضهم في مواكبة وتتبع الأشغال يوميا، مما زاد من معاناة ساكنة المدينة التي تتحرك على صفحة المجلس الالكترونية، والواقع شيء آخر.
وطالب المتصلون من عامل إقليم سطات، بفتح تحقيق عاجل لرصد حجم الفساد والتلاعب القائم بهذا المجلس، الذي يدعي سهره على مراقبة 46 جماعة تابعة له، و إثارة المتابعات القضائية في حق ناهبي المال العام تفعيلا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وبعيدا عن سياسة سترني نسترك.



