في الواجهةمجتمع

جماعة سيدي رحال الشاطئ عاصمة البناء العشوائي

isjc

السفير 24

رغم المحاولات العديدة من طرف السلطة الوصية لثني سماسرة ولوبيات البناء العشوائي بجماعة سيدي رحال الشاطئ بإقليم برشيد والحد من ظاهرة تواجده وانتشاره، إلا أن الأمر لا يزداد إلا استفحالا بتواطؤ كل من رجال السلطة والمنتخبين.

ورغم سيل كثير من المداد والعديد من الكتابات المنددة بهذه الظاهرة فإن الأمر لم يقف عند حده، حيث يسجل يوميا حالات بناء بدون تراخيص ولا تحترم المعايير والقوانين المنظمة لذلك، خاصة مع تواجد بعض القواد الذين يتساهلون في مأمورياتهم مع لوبيات الفساد.

وتشكل ظاهرة البناء العشوائي المنتشرة بكثرة في تراب جماعة سيدي رحال الشاطئ حديث العام والخاص، مما يلزم السلطات المحلية وعلى رأسها والي جهة الدار البيضاء سطات التصدي لها بحزم وصرامة ومعاقبة المتورطين فيها.

فالفساد الإداري والفساد الانتخابي هما السببان الرئيسيان في انتشار هذه الظاهرة ويتجلى ذلك واضحا من خلال معاينة قصيرة لجريدة “السفير 24” لحي الشرف 5 التابع لجماعة سيدي رحال الشاطئ، من خلال مجموعة من المنازل المنشرة هنا وهناك بعشوائية.

بحيث تنتشر العديد من المنازل العشوائية في تجاهل تام للمسؤولين عن القطاع بحيث تستعمل شتى الوسائل والسلط
المتوفرة لديهم للتحايل على القانون في تناقض خطير مع تصاميم التهيئة والتعمير ودفاتر التحملات.

ولعل مايقع بجماعة سيدي رحال الشاطئ كحي الشرف 5، الذي انتشرت فيه بشكل صاروخي بنايات عشوائية مقسمة على 100و 60 متر، وفي غياب تام لرئيس الجماعة الذي لا يتنقل إلا وبجانبة باشا المدينة والذي يستغل هذا الشطط من اجل الانتخابات الجماعية المقبلة. وذلك بالتغاضي و عدم التبليغ او منح رخص اصلاح لتبرير البناء العشوائي و اعطائه طابع غير قانوني، و في غياب تام للسلطة المحلية التي اختارت دور المتفرج والمتقاعس في تدبير البناء والتعمير، متجاهلة بذلك الإرادة الملكية في القضاء على هذه الظاهرة، التي تنخر صناديق الدولة في محاربتها.

فمن الأجدر إيجاد الحلول المناسبة لهذا الداء الخبيث الذي يغير من جمالية المنطقة وإعطائه الأهمية التي يستحقها بالتخطيط المحكم والمعقلن وحسن التدبير لازمة السكن، والتحلي بالوطنية الصادقة والعمل على تهيئة مخططات تعميرية وتصاميم للتهيئة تتناسب وخصوصية كل منطقة والعمل على ملائمة وثائق التعمير مع الواقع المحلي مما يغلق الباب أمام لوبيات وعصابات متخصصة في البناء العشوائي أمام أعين السلطات المحلية .

فالبناء العشوائي لم يعد ظاهرة بل أصبح حقيقة في جماعة سيدي رحال الشاطئ وعلى المسؤولين أصحاب الضمائر الحية الذين يحبون هذا الوطن الغالي أن يتعاملوا معه بنوع من الحكامة والتعقل.
ليبقى السؤال المطروح بقوة هو لماذا لا تتم محاسبة ومحاكمة كل المتورطين في البناء العشوائي بجماعة سيدي رحال الشاطئ، ولماذا لا يتم تفعيل مضامين الدستور الذي يؤكد على ربط المسؤولية بالمحاسبة.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. شكرا على المقال الرائع علىموضوع البناء العشوائي بسيدي رحال الشاطئ نتمنى الحديث كذلك على موضوع المعاوضة لحي الشرف لأنكم قمتم بالحوار مع رئيس الجماعة وكان الوعود غير مقنعة من طرف الئيس وشكرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى