في الواجهةمجتمع

من يقف وراء دفع طالبة على إدعاء إفتراءات كاذبة تجاه أستاذها ؟!

السفير 24 – حسن راقي

بعدما تداولت العديد من الجرائد الورقية والإلكترونية ومواقع التواصل الإفتراضي، خبر إدعاء الطالبة (ل.ب)، لعملية التحرش على يد أستاذها الجامعي بكلية الحقوق بالمحمدية، حاولت “السفير 24” وبكل مهنية وحيادية ومصداقية، من أن تبحث عن مدى صحة هذه الإتهامات الموجهة للأستاذ الجامعي، وذلك بناءا على تحليل بعض القرائن والأدلة الملموسة، التي توصلت بها الجريدة.

فإذا كانت تدعي الطالبة (ل.ب) حقا بأنها تعرضت لعملية التحرش من طرف أستاذها يوم 10 يوليوز، فالمعلومات التي حصلت عليها الجريدة تثبت بأن حيثيات هاته المشكلة لها علاقة بالمسار الدراسي لهاته الطالبة، والتي لم تتوفق في الدورتين العادية والإستدراكية من السدسية الأولى من القانون المالي المعمق – جدع مشترك، الشيء الذي جعلها تشن حملة عدائية ضد هذا الأستاذ، عن طريق تمرير رسائل له عبر الطلبة.

حيث أصبحت تحرض الطلبة على كون إمتحانات هذا الأستاذ، يجب أن تتضمن مواضيع اختيارية، وليس موضوعا واحدا إجباريا، الشيء الذي يعد سابقة خطيرة خطيرة تمس بحرمة وقدسية الإمتحانات التي يقترحها الأستاذ، فضلا عن تهديدها لأستاذها، بكونها قادرة على تجريده من شعبة الماستر التي يشرف عليها، الشيء الذي يطرح أكثر من علامة استفهام، على مدى النفوذ الذي تحتمي به، والتي تعتبره وسيلة للضغط به عليه.

وبحسب نفس المعلومات التي حصلت عليها “السفير 24” فإن هذه الطالبة، لم يحالفها الحظ مرة أخرى في كسب إجتياز مادتي “قانون الإلتزامات والعقود والقضاء المالي”، الشيء الذي لربما كان بمثابة نقطة الماء التي أفاضت الكأس، لتفكر هاته الطالبة في فبركة وسيلة كيدية للإنتقام من أستاذها، تعود تفاصيلها إلى تاريخ 10 يوليوز 2018، حيث كان للطلبة موعدا لإجتياز دورة إستدراكية كتابية، تتضمن ثلاث تأويلات في “التقنيات البديلة والمالية العامة والضرائب والحكامة المالية” ، ونظرا للعدد الكبير من الممتحنين، ارتأى هذا الأستاذ أن يضم جميع الطلبة في مدرج واحد حتى يتمكن الجميع من إجتياز هذا الإمتحان، في ظروف ملائمة وبمعنويات نفسية مرتفعة.

وبعد إنطلاق الإمتحان في حدود الساعة 8h30 صباحا، كانت الأمور جد عادية، حتى حدود الساعة 10h10 إذ سترد على الأستاذ مكالمة هاتفية من الكاتب العام للجامعة، مفادها أن هناك مفوضا قضائيا يريد مقابلته، من أجل تسليمه شهادة طبية تخص الطالبة (ل.ب)، كمبرر مرضي يشفع لها بمنحها فرصة عدم الإقصاء من هذا الإمتحان، فكان رد الأستاذ أنه لو أمكن للمفوض القضائي أن يلتحق به بقاعة الإمتحانات، حتى لا يؤدي الأمر إلى الإخلال بالجو الإنضباطي لقدسية الإمتحان.

وبالفعل إلتحق هذا المفوض بالأستاذ ومنحه الشهادة الطبية، رغم أن هذا الإجراء يدخل ضمن إختصاص الجهات الإدارية للجامعة، ورغم ذلك قبل الأستاذ تسلم هذه الشهادة الطبية لكي يتبث عليها الواقعة، وإعتبر هذا السلوك غير مقبول داخل الجامعات المغربية، وفيه مساسا بسمعة الأستاذ.

لكن المفاجأة ستحدث عندما إلتقى الأستاذ ببعض الطلبة، إذ أكدوا له بأن الطالبة التي أرسلت الشهادة الطبية كانت بالجامعة في نفس يوم الإمتحان، حيث إعتبر الأستاذ هذا الفعل تحدي وإستفزاز، فكان رده على الطلبة بأن يضعو له إشهاد مصحح الإمضاء حول هذه الواقعة.

تسلم الأستاذ من خمسة طلبة الإشهاد، وعرض الوقائع على إجتماع الشعبة في اليوم الموالي الذي هو 11 يوليوز، حيث إستنكر أساتذة الشعبة تصرف الطالبة، وأصدرو بيانا إستنكاريا في حقها، يحمل 16 توقيعا، كما طالبو في محضر اجتماع الشعبة بإحالتها على المجلس التأديبي، لكي يبث في الواقعة، هل هي مخالفة تأديبية أم لا وهل تستدعي العرض أم التوقيف أم عقوبة بسيطة أم مجرد إعتدار، لكن المفاجأة ستأتي عندما وضعت الطالبة يوم 23 يوليوز، شكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بالمحمدية، تتهمه فيها بالتحرش وإستغلال النفوذ، وفي روايتها تقول أنها تعرضت للتحرش بالقرب من الإدارة، يعني قرب مقصف الأساتذة، الذي يعج بحراس الأمن والطلبة، وتدعي بأنه أمسكها من يدها وطلب منها مرافقتها له إلى مكتبه المقابل للمقصف، فكل الإستنتاجات تشير إلى أن هناك نية مبيثة للطالبة، من أجل تلفيق تهمة من نسج خيالها للأستاذ، حتى تثبت للجميع أنها قادرة على توريطه.

وإذا لم يكن لهاته الطالبة نية مبيثة ضد الأستاذ، فلماذا لم تضع شهادة طبية لأستاذتها بمادة ” قانون الإلتزامات والعقود” وإكتفت بالأستاذ فقط.

نظن أن الأمر واضح وضوح الشمس في رابعة النهار، وكل القرائن والأدلة تثبت عكس ما تدعيه هاته الطالبة، التي تحاول كسب الرهان على حساب مصداقية وخلقية هذا الأستاذ.

وفي إنتظار ما ستسفر عنه الأبحاث التي تشرف عليها الضابطة القضائية، يبقى للأستاذ حق سلك كل الإجراءات القضائية، لكشف كل من يقف وراء نسج خيوط هاته اللعبة القذرة، حتى يكونون عبرة لمن سولت له نفسه أن يتسلق سلم النجاح على ظهر الآخرين.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى