
السفير 24
كشفت وزارة الخارجية الروسية عن إجراء اتصال هاتفي، اليوم الجمعة، جمع وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة بنظيره الروسي سيرغي لافروف، تناول عددا من الملفات المرتبطة بالعلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية.
ووفق تدوينة نشرتها الخارجية الروسية على منصة “إكس”، فقد شكل الاتصال مناسبة لبحث سبل تعزيز الشراكة بين الرباط وموسكو، إلى جانب مناقشة الترتيبات المتعلقة بالقمة الروسية الإفريقية الثالثة، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية الراهنة.
كما أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق السياسي والدبلوماسي بين البلدين، خصوصا داخل منظمة الأمم المتحدة، في ظل التحولات التي تشهدها الساحة الدولية وتعدد الملفات المطروحة على أجندة الدبلوماسية متعددة الأطراف.
ويأتي هذا التواصل في وقت تتواصل فيه المداولات داخل مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الأمريكي الجديد المتعلق بقضية الصحراء، والذي يتجه، بحسب المعطيات الواردة، إلى تعزيز مقترح الحكم الذاتي باعتباره أساسا للتوصل إلى تسوية سياسية، مع اقتراح تعديلات تشمل اسم بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء “المينورسو” وولايتها، بما في ذلك إسقاط مهمة تنظيم الاستفتاء.
وفي هذا السياق، يكتسي الموقف الروسي أهمية خاصة بالنسبة إلى الرباط، بالنظر إلى عضوية موسكو الدائمة في مجلس الأمن وما تتيحه من إمكانية التأثير في مسار اعتماد القرارات المتعلقة بالقضية. وتترقب الأوساط الدبلوماسية موقف روسيا من المشروع الأمريكي، وما إذا كانت ستدعم اعتماده أو تمتنع عن التصويت أو تستخدم حق النقض.
ويستحضر هذا الترقب موقف موسكو من القرار الأممي رقم 2797، الذي امتنعت عن التصويت عليه، ما يجعل توجهها إزاء المشروع الجديد محط اهتمام في ظل حساسية المرحلة الراهنة.
ويعكس الاتصال بين بوريطة ولافروف أهمية استمرار قنوات الحوار بين البلدين، في وقت تتقاطع فيه ملفات التعاون الثنائي مع رهانات دبلوماسية أوسع، تظل قضية الصحراء من أبرز محاورها بالنسبة إلى المغرب.



