في الواجهةدولية

فرنسا.. أعمال عنف واحتجاجات واسعة تنتهي بتدمير مبنى البلدية التاريخي في ليموج

فرنسا.. أعمال عنف واحتجاجات واسعة تنتهي بتدمير مبنى البلدية التاريخي في ليموج

السفير 24

شهدت فرنسا، ليلة السبت، تصعيدا ميدانيا خطيرا، بعدما تحولت احتجاجات واسعة اندلعت على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية إلى مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن في عدد من المدن. ووفقا لوزارة الداخلية الفرنسية، فقد شارك نحو 550 ألف متظاهر في هذه التحركات بمختلف أنحاء البلاد، من بينهم قرابة 110 آلاف في العاصمة باريس.

وسجلت مدينة ليموج، الواقعة جنوب غربي فرنسا، أبرز مظاهر التصعيد، بعدما تعرض مبنى البلدية التاريخي، الذي يعود تاريخ تشييده إلى نحو 140 عاما، ودشن سنة 1883، لدمار واسع إثر اقتحامه وإضرام النار فيه، وفق المعطيات الواردة. وأدى الحريق إلى انهيار برج الأجراس الشهير، فيما امتدت أعمال التخريب والنهب إلى عدد من المحال التجارية المجاورة.

وأسفرت المواجهات التي شهدتها المدينة عن إصابة أربعة من عناصر الأمن بجروح خطيرة، إلى جانب تدمير أربع مركبات تابعة للشرطة، فيما أوقفت السلطات 19 شخصا للاشتباه في تورطهم في الأحداث، وفتحت تحقيقات لتحديد المسؤوليات وكشف ملابسات أعمال العنف.

وفي أعقاب هذه التطورات، توعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بملاحقة المتورطين في أعمال التخريب والاعتداءات، مؤكدا، في تدوينة نشرها، أن “لا مكان للعنف في فرنسا”. وشدد على أن كل من استهدف مقار المحافظات والبلديات والمتاجر سيخضع للملاحقة القضائية، مؤكدا ضرورة تطبيق القانون ومعاقبة المسؤولين عن هذه التجاوزات دون تهاون.

وتضع هذه الأحداث السلطات الفرنسية أمام تحد أمني واجتماعي متصاعد، في ظل استمرار الغضب الشعبي المرتبط بغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، وما يثيره ذلك من مخاوف بشأن اتساع رقعة الاحتجاجات وتحولها إلى مواجهات تهدد الأمن العام والممتلكات.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى