
السفير 24
تحولت مظاهرات ذات مطالب اجتماعية شهدتها عدة مدن فرنسية، اليوم السبت، إلى مواجهات وأعمال تخريب ونهب، طالت مباني عمومية ومحلات تجارية، وسط تصاعد مظاهر العنف وتدخل السلطات لاحتواء الوضع.
وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام محلية عن وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن عدد المشاركين في هذه الاحتجاجات بلغ نحو 550 ألف شخص بمختلف أنحاء البلاد، فيما تحدث عمدة باريس، إيمانويل غريغوار، عن أعمال عنف ونهب واسعة النطاق بالعاصمة.
وامتدت أعمال التخريب إلى عدد من المدن، حيث اندلعت حرائق بمقر بلدية ليموج، وسط فرنسا، وبمبنى في وسط غرونوبل، فضلا عن فرع لمكتب السياحة بمدينة ليون جنوب شرق البلاد.
وبمدينة بوردو، تعرض مقر المحافظة لأعمال تخريب، وفق ما أوردته السلطات المحلية، بينما اقتحم متظاهرون لفترة وجيزة مقري بلديتي مرسيليا وليل. كما شهد وسط مرسيليا عمليات نهب طالت عشرات المحلات التجارية، في حين لحقت أضرار بعدد من المتاجر في بوردو.
وأمام هذه التطورات، توعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بملاحقة المتورطين في أعمال العنف والتخريب والنهب، مؤكدا أن هذه التصرفات لن تمر دون محاسبة، ومشددا على أن العنف لا مكان له داخل الجمهورية الفرنسية.
وأكد ماكرون، في تصريح بهذا الخصوص، أن الأشخاص الذين خربوا الممتلكات وهاجموا مقرات المحافظات والمحلات التجارية ونهبوا مباني البلديات، ستتم متابعتهم ومعاقبتهم، معربا عن دعم الدولة لقوات حفظ النظام.
وأضاف الرئيس الفرنسي أن السلطات ستقف في مواجهة من وصفهم بمثيري الفوضى، معتبرا أن أعمال العنف تقوض المؤسسات وتعرقل في الوقت ذاته حق المواطنين في التعبير السلمي عن مطالبهم.
وبحسب منظمي هذه الاحتجاجات، فإن المظاهرات تأتي على خلفية مطالب اجتماعية ترتبط أساسا بارتفاع تكاليف المعيشة وأوضاع بعض المرافق العمومية، في وقت أعادت فيه الأحداث إلى الواجهة النقاش بشأن حدود الاحتجاج السلمي، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، والتعامل مع الاضطرابات الاجتماعية.



