
السفير 24
رفضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، اليوم الخميس 15 أكتوبر، تأجيل جلسة محاكمة القيادي في حزب العدالة والتنمية عبد العالي حامي الدين، رغم غياب الشاهد الخمار الحديوي، وقررت اعتبار الملف جاهزا للمناقشة، قبل الشروع في الاستماع إلى الدفوعات الشكلية للأطراف.
وترأس الجلسة المستشار عز العرب أمزيان، حيث رفضت الهيئة القضائية طلب تأخير المحاكمة، في ظل تباين مواقف الأطراف بشأن مواصلة مناقشة القضية، إذ تمسك دفاع المتهم بجاهزية الملف للشروع في الإجراءات المقررة.
وتغيب الخمار الحديوي عن جلسة اليوم، بعدما أدلى بشهادة طبية تمتد لثلاثة أيام لتبرير غيابه، غير أن المحكمة قررت مواصلة النظر في القضية، معتبرة أن الملف جاهز للمناقشة.
وانطلقت أشغال الجلسة، ابتداء من الساعة العاشرة والنصف صباحا، بالاستماع إلى الدفوعات الشكلية التي تقدم بها دفاع حامي الدين، الذي ضم النقيب محمد الشهبي، المنتمي إلى هيئة المحامين بالدار البيضاء، والمحامي عمر حلوي، المنتمي إلى هيئة فاس، إلى جانب الاستماع إلى دفوعات المطالبين بالحق المدني.
وبعد استكمال الاستماع إلى مرافعات الأطراف بشأن المسائل الشكلية، رفعت هيئة المحكمة الجلسة ودخلت في المداولة، تمهيدا للبت في الدفوعات المثارة من قبل الدفاع والمطالبين بالحق المدني.
وتعود خلفيات القضية إلى أحداث سنة 1993، التي شهدت مواجهات بين فصائل طلابية داخل جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وأسفرت عن مقتل الطالب اليساري بنعيسى أيت الجيد، وهي القضية التي ظلت موضوع نزاع قضائي امتد لسنوات.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس قد أصدرت، سنة 2023، حكما بإدانة عبد العالي حامي الدين بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات، في إطار هذا الملف.
وسبق لحامي الدين أن حصل على حكم بالبراءة من تهمة القتل، قبل أن تتقدم عائلة بنعيسى أيت الجيد بشكاية جديدة أمام القضاء، لتفتح على إثرها مسطرة قضائية جديدة انتهت إلى محاكمته مجددا.
وتتواصل أطوار القضية أمام محكمة الاستئناف بفاس، في انتظار البت في الدفوعات الشكلية التي دخلت الهيئة القضائية للمداولة بشأنها خلال جلسة اليوم.



