في الواجهة

تسريبات رقمية عن لقاءات مدريد تثير تساؤلات حول تحركات جيراندو والحيجاوي وشبهات تدبير الحجوزات

تسريبات رقمية عن لقاءات مدريد تثير تساؤلات حول تحركات جيراندو والحيجاوي وشبهات تدبير الحجوزات

السفير 24

كشفت معطيات ووثائق رقمية منسوبة إلى مجموعة “أطلس هاكرز” عن تفاصيل مرتبطة برحلات جوية وإقامات فندقية بمدريد خلال عام 2024، في ملف يثير تساؤلات بشأن طبيعة اللقاءات وظروف تمويل الحجوزات، وسط اتهامات متبادلة تستدعي التحقق من صحتها ومساراتها القانونية.

أعادت وثائق رقمية نُسب نشرها إلى مجموعة “أطلس هاكرز” تسليط الضوء على لقاءات احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد خلال أبريل وشتنبر 2024، وجمعت، وفق الرواية التي أوردها موقع «كواليس»، أسماء من بينها هشام جيراندو والمهدي الحيجاوي ومحمد السباعي وعبد الواحد السدجاري، إلى جانب الضابط الفرنسي المتقاعد جون مارك لغران.

وتتمحور المعطيات المنشورة حول تزامن تواريخ الرحلات الجوية والحجوزات الفندقية، في محاولة لإعادة بناء مسارات تنقل الأشخاص المذكورين وتحديد طبيعة اللقاءات التي جرت بينهم. كما تطرح هذه المعطيات تساؤلات بشأن روايات سابقة حول طبيعة حضور الضابط الفرنسي المتقاعد، غير أن تحديد دلالات هذه الوثائق يظل رهيناً بالتحقق من صحتها وسياقها الكامل.

وبحسب المقال الأصلي، تشمل الوثائق المشار إليها حجوزات في فندقي “InterContinental” و”Vincci Soma”، فضلا عن بيانات متعلقة بتذاكر السفر ومسارات الرحلات المنطلقة من مدن مختلفة، من بينها مونتريال وباريس، باتجاه مدريد. ويشير المصدر ذاته إلى تفاوت درجات السفر ومستويات الإقامة بين الأشخاص المعنيين، وهي تفاصيل اعتبرها مؤشراً على طبيعة الترتيبات التي رافقت تلك اللقاءات.

وفي الجانب المالي، يثير المقال شبهات بشأن كيفية إصدار التذاكر وتدبير الحجوزات عبر وكالة للأسفار بالرباط تحمل اسم “Terratour”، متحدثا عن احتمال تمرير عمليات دون أداء مستحقاتها، وما ترتب عن ذلك، وفق الرواية المنشورة، من متابعة مستخدمة بالوكالة. وتظل هذه المزاعم بحاجة إلى التثبت من الوثائق المالية والقضائية ذات الصلة، مع التمييز بين الوقائع المثبتة والاتهامات التي لم يصدر بشأنها حكم قضائي نهائي.

وتتجاوز أهمية الملف مجرد تتبع الرحلات والإقامات، لتطرح أسئلة بشأن مدى إمكانية الاستناد إلى البيانات الرقمية لإعادة تركيب الوقائع وتحديد المسؤوليات المحتملة. فالحجوزات وتذاكر السفر والسجلات المالية قد تشكل عناصر مهمة في التحقيق، غير أن قيمتها الإثباتية تتوقف على التحقق من مصدرها وسلامتها، وربطها بباقي الأدلة والقرائن في إطار المساطر القانونية المعمول بها.

وفي انتظار اتضاح الصورة الكاملة، يبقى الحسم في طبيعة اللقاءات والاتهامات المرتبطة بها من اختصاص الجهات القضائية المختصة، التي يعود إليها تقدير الأدلة وتحديد المسؤوليات وفق القانون. كما يظل احترام قرينة البراءة ضرورياً عند تناول الملفات التي تتضمن اتهامات خطيرة، إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية تثبت الوقائع وتنسب الأفعال إلى أصحابها.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى