
السفير 24
عاش أحد المواطنين وزوجته، ليلة السبت، لحظات عصيبة بالقرب من مدارة سيدي حجاج، بعدما تعرضا لاعتداء من طرف أشخاص كانوا على متن سيارة أجرة من الحجم الكبير، وفق رواية الضحية، الذي أفاد بتعرضه لعملية سلب ورشق سيارته بالحجارة، انتهت بالاستيلاء على مبلغ مالي مهم وممتلكات شخصية، فضلا عن إصابة زوجته على مستوى الرأس.
وحسب المعطيات التي رواها الضحية لـ”السفير 24″، فإن الواقعة حدثت في حدود منتصف ليلة السبت، عندما استوقفه شخص أكد أنه يعرفه معرفة جيدة، ويعمل سائق سيارة أجرة كبيرة، الأمر الذي جعله يتوقف اعتقادا منه بأن الأمر يتعلق بمجرد حديث عابر. غير أنه فوجئ، وفق تصريحه، بأربعة أشخاص كانوا برفقة سائق سيارة الأجرة، حيث عمدوا إلى محاصرة سيارته ورشقها بالحجارة، قبل أن يباغتوه بالاعتداء ويسلبوه ممتلكاته، في واقعة يشتبه في أن أفراد المجموعة استعملوا فيها سيارة الأجرة للتنقل وتنفيذ اعتدائهم.
وأضاف الضحية أن المعتدين استولوا على حقيبة كانت بحوزته، تضم مبلغا ماليا قدره 14 مليون سنتيم، إلى جانب هاتف نقال من نوع “آيفون”، فضلا عن رخصة سياقته وبطاقة التعريف الوطنية الخاصة بزوجته. ولم تقتصر الأضرار، بحسب روايته، على الخسائر المادية، بل امتدت إلى زوجته التي تعرضت لإصابات على مستوى الرأس، ما زاد من خطورة الاعتداء الذي تعرض له الزوجان في ظروف ليلية.
وبعد تنفيذ عملية السلب، اضطر الضحية إلى مغادرة المكان بسيارته، غير أن المشتبه فيهم، وفق إفادته، واصلوا ملاحقته إلى محيط منزله، في تطور أثار مخاوفه بشأن سلامته وسلامة أسرته. وأشار في هذا السياق إلى أن كاميرات المراقبة المثبتة بمحيط الحي قد تكون وثقت تحركات المشتبه فيهم، وهو ما قد يساعد في تحديد هوياتهم وكشف تفاصيل الواقعة.
وفور وقوع الاعتداء، توجه الضحية وزوجته إلى مركز الدرك الملكي بسيدي حجاج، حيث أبلغا عن تفاصيل الحادث، قبل أن تنتقل عناصر الدرك، على وجه السرعة إلى مكان الاعتداء، وتباشر عمليات تمشيط للمنطقة بهدف تحديد مكان المشتبه فيهم وتوقيفهم، غير أن هذه التحركات لم تسفر، بحسب المعلومات المتاحة، عن العثور عليهم في تلك اللحظة.
وفي انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث الجارية، تبرز أهمية الاستعانة بالتسجيلات المحتملة لكاميرات المراقبة، والاستماع إلى الشهود، وجمع مختلف المعطيات التي من شأنها المساعدة في تحديد هوية المشتبه فيهم وتعقب تحركاتهم. كما يبقى التحقق من تفاصيل الاعتداء وتحديد المسؤوليات من اختصاص الجهات المعنية، في إطار المساطر القانونية الجاري بها العمل.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على المخاوف المرتبطة بالاعتداءات الليلية وعمليات السلب التي تقترن بالعنف الجسدي وملاحقة الضحايا إلى محيط مساكنهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بمبالغ مالية مهمة. وبين انتظار ما ستسفر عنه التحريات ومطالب الضحيتين بكشف ملابسات ما تعرضا له، تظل الأنظار متجهة إلى نتائج الأبحاث الرامية إلى تحديد هوية المشتبه فيهم وتقديم كل من تثبت مسؤوليته أمام العدالة، مع احترام قرينة البراءة إلى حين ثبوت الإدانة.



