جهاتفي الواجهة

آسفي: حقوقيون يطالبون ببحث حول قانونية بناء واستغلال أحد المستودعات من طرف إحدى الشركات

آسفي: حقوقيون يطالبون ببحث حول قانونية بناء واستغلال أحد المستودعات من طرف إحدى الشركات

السفير 24

أثار وضع عدد من المنشآت والأشغال المقامة بتراب جماعة أحرارة، بإقليم آسفي، اهتمام المنظمة المغربية للحقوق والحريات، التي طالبت بفتح بحث إداري وتقني للتأكد من الوضعية القانونية والتعميرية لهذه المنشآت، ومدى مطابقة الاستغلال الجاري بها للرخص والتصاميم والوثائق المعتمدة.

وتتعلق المعطيات التي توصلت بها المنظمة، بحسب بلاغ صادر عنها بتاريخ 8 أكتوبر 2026، بمنشآت توجد من بينها بناية عبارة عن مستودع بدوار الكراوش، حيث قالت إنها توصلت بصور ومعطيات ميدانية وجوية، وقررت على إثر ذلك مراسلة السلطات والمصالح المختصة قصد التحقق من حقيقة الوضعية على أرض الواقع.

وتطرح هذه القضية سؤالًا مباشرًا حول قانونية تشييد المستودعات بالمنطقة، والجهات التي تمنح التراخيص، ومدى احترام أصحاب المشاريع للمساطر المرتبطة بالبناء والتعمير والاستغلال.

ويأتي هذا النقاش في وقت يواصل فيه إقليم آسفي تشديد المراقبة على مظاهر البناء غير القانوني، في سياق توجه عامل الإقليم محمد الفطاح، منذ توليه مهامه، نحو محاربة البناء العشوائي والتعامل مع المنشآت والمشاريع وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل، خصوصًا تلك التي لا تستوفي التراخيص والموافقات التي تفرضها طبيعة المشروع.

وبالتالي، فإن السؤال الذي يفرض نفسه في حالة المستودع موضوع البلاغ هو: هل يتوفر على رخصة بناء قانونية؟ وهل تم احترام جميع المساطر المرتبطة بالتعمير والاستغلال؟ وهل النشاط الذي يحتضنه المستودع يتطابق مع الغرض المرخص له؟

وفي جانب آخر، يتم تداول معطيات محلية تتحدث عن استغلال اسم أحد المسؤولين الكبار في ارتباط بالمنشأة، مع حديث عن إمكانية وجود علاقة كرائية مع شركة معينة. غير أن هذه المعطيات تظل غير محسومة، ولا يمكن اعتبارها حقيقة ثابتة في غياب وثائق رسمية أو نتائج بحث من الجهات المختصة.

المنظمة الحقوقية نفسها شددت على هذه النقطة، مؤكدة أن طلبها لا يعني ثبوت وجود مخالفة، وأن الصور والمعطيات المتوفرة لا تقوم مقام البحث الإداري والتقني، كما دعت إلى احترام قرينة البراءة وعدم استباق نتائج أي تحقيق.

وطالبت المنظمة بإيفاد لجنة إدارية وتقنية مختلطة لإجراء معاينة ميدانية، وفحص التصنيف التعميري والاستعمالات المسموح بها، ومقارنة ما هو موجود على أرض الواقع مع الرخص والتصاميم والموافقات المعتمدة.

كما دعت إلى التحقق من طبيعة النشاط الممارس، وما إذا كان يستوجب تراخيص أو وثائق إضافية مرتبطة بالسلامة أو البيئة أو غيرها من المتطلبات القانونية، مع ترتيب الآثار القانونية المناسبة في حال ثبوت أي مخالفة.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول المساواة في تطبيق قوانين التعمير، خصوصًا أن أي تشدد في مواجهة البناء العشوائي يفترض، من وجهة نظر حقوقية، أن يشمل مختلف المشاريع والمنشآت وفق معيار قانوني واحد، بعيدًا عن أسماء الأشخاص أو حجم المشاريع أو طبيعة الجهات المستفيدة منها.

ويبقى الحسم في الملف رهينًا بما ستسفر عنه المعاينة والوثائق الرسمية، في انتظار أن تجيب الجهات المختصة عن عدد من الأسئلة الأساسية: هل المستودع مرخص؟ من هي الجهة المستغلة له؟ وما طبيعة النشاط الذي يمارس داخله؟ وهل تتطابق وضعيته الحالية مع الرخص والوثائق القانونية؟

أسئلة تضع السلطات المحلية والمصالح المختصة أمام مسؤولية توضيح الوضعية، بما يضمن تطبيق القانون وحماية الاستثمار المشروع في الوقت نفسه.

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى