
السفير 24
أعرب عدد من سكان حي “مكام” بمنطقة عين البرجة التابعة للمنطقة الأمنية عين السبع–الحي المحمدي بالدار البيضاء، عن قلقهم المتزايد إزاء ما وصفوه بالتدهور المقلق في الوضع الأمني بالحي، بعدما كان يعرف، لسنوات طويلة، بهدوئه واستقراره وحسن الجوار، قبل أن يشهد، وفق إفادات عدد من السكان، مظاهر وسلوكيات أصبحت تؤرق حياتهم اليومية.
وأكدت مصادر من الساكنة في اتصال ب”السفير 24″ أن الحي أصبح، خلال الآونة الأخيرة، يعرف توافد أشخاص غرباء، خاصة خلال ساعات متأخرة من الليل، يشتبه في قصدهم بعض مروجي المخدرات الصلبة، وهو ما أدى إلى انتشار مظاهر الإزعاج والضوضاء، فضلا عن حالات الشجار والسلوكات التي باتت تقلق الأسر وتهدد شعور المواطنين بالأمن والطمأنينة.
ووفق إفادات عدد من السكان، فإن أشخاصا يعرفون داخل الحي بألقاب متداولة من بينها “بعليلة” و”محيريشة” يشتبه في تورطهم في هذه الأفعال، وهي معطيات تبقى في حاجة إلى التحقق من قبل المصالح الأمنية والقضائية المختصة.
وأضاف عدد من السكان أن كل من يحاول تنبيه هؤلاء الأشخاص أو مطالبتهم باحترام راحة الجيران يتعرض، بحسب رواياتهم، للاستفزاز أو التهديد، مع ادعاءات بوجود نفوذ يحول دون متابعتهم، وهو ما يزيد من شعور الساكنة بالإحباط ويغذي الإحساس بانعدام الردع.
كما عبرت الساكنة عن استيائها من مشاهد قالت إنها أصبحت تتكرر داخل الحي، من بينها استعمال سيارات في ترويج المخدرات بشتى أنواعها وتوافد أشخاص غرباء، فضلا عن سهرات صاخبة يشتبه في ارتباطها بتعاطي المشروبات الكحولية والمخدرات، وهو ما يعتبره السكان مساسا بحرمة الحي وطمأنينة قاطنيه.
كما تحدث المشتكون عن تردد بعض القاصرات والوجوه الغريبة على الحي، في مشاهد أثارت مخاوف الأسر، خاصة في ظل ما يشكله ذلك من تهديد للنظام العام ولأمن وسلامة الناشئة، الأمر الذي يستدعي، بحسب الساكنة، تدخلا عاجلا لإعادة الأمور إلى نصابها.
وأمام هذه الأوضاع، تناشد ساكنة حي “مكام” السيد عبد الله الوردي، والي ولاية أمن الدار البيضاء، إعطاء تعليماته للمصالح الأمنية المختصة من أجل تكثيف الدوريات، وفتح الأبحاث اللازمة بشأن المعطيات المتداولة، والتصدي لكل أشكال الاتجار بالمخدرات والمشروبات الكحولية خارج القانون، بما يضمن إعادة الأمن والسكينة إلى الحي، وصون سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
هذا، ويبقى الأمل معقودا على يقظة المصالح الأمنية، التي دأبت في العديد من المناسبات على التفاعل السريع مع شكايات المواطنين، من أجل اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية في حق كل من يثبت تورطه في أفعال يعاقب عليها القانون، وإعادة الاعتبار لحي ظل لسنوات نموذجا في الهدوء والاستقرار.



