
السفير 24
أعلنت النقابة الوطنية للتعليم العالي عن خوض إضراب وطني يومي 3 و4 مارس الجاري بجميع مؤسسات التعليم العالي العمومية، يشمل مقاطعة الدروس والأنشطة البيداغوجية والإدارية، وذلك ضمن برنامج احتجاجي تصعيدي مسطر خلال شهر مارس.
ويأتي هذا القرار، بحسب النقابة، احتجاجا على مستجدات مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، الذي اعتبرت أنه يمس باستقلالية الجامعة العمومية ولا يستجيب لمطالب الأساتذة الباحثين المرتبطة بالنظام الأساسي والحوار القطاعي. وأكدت أن هذه الخطوة تندرج ضمن سلسلة من التحركات النضالية الرامية إلى الضغط من أجل فتح حوار جاد ومسؤول، محمّلة الجهات الوصية مسؤولية ما قد يترتب عن استمرار التوتر داخل الجامعات.
وفي هذا السياق، أوضح يوسف الكواري، نائب الكاتب العام للنقابة، أن قرار الإضراب الشامل يشمل كافة الأنشطة البيداغوجية والعلمية والتدبيرية، معتبرا أن الخطوة تمثل رسالة واضحة للاحتجاج على الوضع الراهن ورفضا للمسارات الحالية.
كما شدد المتحدث ذاته على أن اللجنة الإدارية للنقابة عبرت عن رفضها التام لمشروع القانون، واصفة إياه بـ”المخرب للجامعة”، مؤكدا أن النقابة ستسخر كل الوسائل المتاحة لعدم المساهمة في تنزيل مقتضياته، واعتبرت ذلك معركة مبدئية.
وأشار الكواري إلى أن النقابة تعاملت في البداية بحسن نية وانتظرت اعتماد مقاربة تشاركية في صياغة الإطار التشريعي، غير أن آراء ومقترحات الأساتذة الباحثين، بحسب تعبيره، لم تؤخذ بعين الاعتبار، ما أدى إلى حالة من خيبة الأمل داخل القطاع.
وختم المسؤول النقابي بالتأكيد على أن هذه التحركات تمثل بداية مسار نضالي مفتوح على أشكال احتجاجية أخرى، من بينها وقفة مرتقبة تسبق اجتماع اللجنة الإدارية المقرر عقده في 12 أبريل المقبل، حيث سيتم تحديد التوجهات النهائية للنقابة في ما يخص التعامل مع قرارات الوزارة الوصية.



