
السفير 24
تحولت زنقة محمد الصديقي، الواقعة بتراب عمالة أنفا بمدينة الدار البيضاء، في الآونة الأخيرة إلى نقطة سوداء بسبب الانتشار اللافت لمقاهي الشيشة، وسط شكاوى متزايدة من السكان بشأن ما يصفونه بفوضى مرورية واختلالات بيئية وضجيج متواصل، خاصة خلال شهر رمضان حيث تمتد الجلسات إلى ساعات متأخرة من الليل.
ويؤكد عدد من القاطنين أن الشارع بات يعرف ازدحاماً خانقاً نتيجة الركن العشوائي للسيارات والدراجات أمام المحلات، ما يعرقل حركة السير ويؤثر على انسيابية المرور في الأزقة المجاورة.
كما يشتكي السكان من الروائح القوية المنبعثة من الدخان الكثيف، معتبرين أن ذلك يشكل مصدر إزعاج يومي، خصوصاً لكبار السن والأطفال.
ولا تتوقف الملاحظات عند هذا الحد، إذ يتحدث المتضررون عن تراكم النفايات وبقايا الفحم ومخلفات الفواكه المستعملة في إعداد الشيشة، ما يؤثر على نظافة الحي ويستدعي، بحسبهم، تدخلاً أكثر صرامة من الجهات المختصة.
كما يشير بعضهم إلى استمرار الضجيج الناتج عن الموسيقى وارتفاع الأصوات إلى ساعات متأخرة، الأمر الذي ينعكس سلباً على راحة الأسر.
في المقابل، أفادت مصادر من مقاطعة أنفا أن المصالح المختصة تتابع الموضوع، وأن حملات مراقبة مرتقبة ستهم التحقق من مدى احترام المحلات للتراخيص القانونية والمعايير الصحية والبيئية، داعية المواطنين إلى التبليغ عن أي تجاوزات عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
ويبقى الرهان معقوداً على مدى نجاعة التدخلات المرتقبة في إعادة التوازن بين النشاط التجاري وحق الساكنة في بيئة سليمة وهادئة.



