في الواجهةكتاب السفير

فضيحة عقوبات الكاف: “قرصة أذن” خجولة للسينغال و “جلد” للمغرب بدم بارد

فضيحة عقوبات الكاف: "قرصة أذن" خجولة للسينغال و "جلد" للمغرب بدم بارد

le patrice

السفير 24 – جمال اشبابي – باريس

أخيرا، نطقت “كاف” العدالة، فكان صوتها أشبه بصفير قذيفة أخطأت الميدان لتنفجر في وجه صاحب البيت! في مفارقة سريالية لا تحدث إلا في قارتنا السمراء، قررت اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الإفريقي أن تعطينا درسا جديدا في “النسبية”: فانسحاب منتخب السنغال، وتهديده بإنهاء العرس القاري في “بث مباشر” أمام العالم، لم يستحق في نظرهم سوى “قرصة أذن” خجولة، بضع ٱلاف من الدولارات. أما المغرب، الذي وقف مذهولا يرى “عرسه” يُسرق في وضح النهار، فقد نال نصيب الأسد من الجلد الرقمي والإيقافات.

لأشهر طوال، صمت آذاننا “بروباغندا” الجيران ومن يدور في فلكهم بأسطوانة “المغرب القوي” الذي يسيطر على ردهات الكاف، ويهندس النتائج في الغرف المظلمة. واليوم، نكتشف الحقيقة المذهلة: المغرب “المكولس” وصل من القوة لدرجة أنه هندس عقوبات قاسية ضد نفسه!

حتى الأبله أن يصدق أن من يشتغل “في الخفاء” يقوم بتوقيف نجمه العالمي حكيمي، و”يغتال” مستقبل الصيباري بثلاث مباريات، ويغرم جامعته مئات الآلاف.. فقط لكي يثبت أنه “ضحية”؟ إذا كان هذا هو فعل “الكواليس” المغربية، فعلينا إذن أن نبحث عن “كولسة” أخرى، لأن هذه النسخة يبدو أنها صنعت في معامل “إيذاء الذات”.

أما النكتة السمجة الثانية في تقرير الكاف، فهي توقيف اللاعب إسماعيل الصيباري لثلاث مباريات. وهنا نتساءل: هل كانت حادثة “منشفة” الصيباري السحرية هي من سحبت أرجل لاعبي السنغال خارج الملعب؟ هل الصيباري هو من وسوس للحارس السنغالي ليتقدم مترا عن خط المرمى وكأنه في نزهة، ضاربا بـ “قوانين فيفا” عرض الحائط؟ هل هو من دفع السنغاليين لاقتحام منطقة الجزاء أثناء تنفيذ دياز لضربة الجزاء في مشهد يذكرنا بـ “أسواق الجملة” لا بنهائيات الكؤوس؟

لقد تحول الصيباري في نظر الكاف إلى “محرض عالمي” أخرج منتخبا بكامله عن تركيزه، بينما تحول “باب ثياو” الذي حرض على التمرد الرياضي إلى “تلميذ مشاغب” نال عقوبة مخففة.

السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه بمرارة: إذا كان هذا هو حال العقوبات في ظل كاف يقال إنها في أوج “نظافة يدها” وتحت مجهر الشفافية، فكيف كان سيكون الحال لو كانت “الكاف” غارقة في الفساد الكلاسيكي؟

يبدو أن “الكولسة” الحقيقية ليست هي التي اتهم بها المغرب زورا، بل هي تلك التي نسجت في ليل لضمان “توازنات وهمية”. لقد أراد الكاف إرضاء الجميع، فذبح المنطق على عتبة “الدبلوماسية الرياضية”. لقد تبنوا تصوير بروباغندا المغرب كـ “بعبع” يتحكم في الخيوط، وعندما حان وقت الحساب، وجدنا المغرب وحيدا يدفع ثمن تنظيم محكم، وثمن صمت لم يحمه من “مقصلة” لجنة التأديب. وقراراتها المجحفة.

ما حدث فضيحة التي لا تحتاج لـ “فار” (VAR) لتوضيحها، بل تحتاج لـ “مرآة” يواجه فيها الكاف انعكاس قراراته التي كافأت “الفوضى” وعاقبت “الضحية”.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى