
السفير 24
يستعد ملعب طنجة الكبير، أحد أكبر وأحدث المنشآت الرياضية بالمملكة، لاحتضان المباراة المرتقبة التي ستجمع، يوم الأحد المقبل، بين اتحاد طنجة والكوكب المراكشي، في مواجهة كروية تحظى باهتمام واسع من جماهير الفريقين ومتتبعي الشأن الرياضي الوطني، بالنظر إلى رمزية الناديين وقاعدة أنصارهما الواسعة.
وحسب مصادر “السفير 24″، فقد قررت الجهة المسيرة للملعب فتح 25 ألف مقعد فقط في وجه الجماهير، عوض استغلال الطاقة الاستيعابية الكاملة للملعب، وهو القرار الذي أثار موجة من الاستياء وسط جماهير اتحاد طنجة، التي عبرت عن عدم تفهمها لهذا الإجراء، معتبرة أن الملعب شُيد بأموال عمومية، ومن حق الجماهير الولوج إليه بشكل عادل ومنظم، دون منطق الإقصاء أو التضييق غير المبرر.
وأضافت المصادر ذاتها أن الجهة التي اتخذت هذا القرار تعتزم، في مرحلة لاحقة، رفع عدد المقاعد المفتوحة إلى 45 ألف مقعد، على أن يتم فتح الملعب بالكامل في مرحلة أخيرة، غير أن هذا التدبير المرحلي، الذي وُصف من قبل متتبعين بـ”الجاحف”، فتح باب التساؤل حول خلفياته الحقيقية، ومدى استناده إلى معايير تقنية أو أمنية واضحة ومعلنة.
وفي هذا السياق، يطرح عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الرياضي سؤالًا جوهريًا: من الجهة المخولة قانونًا لاتخاذ قرار تقليص الطاقة الاستيعابية لملعب عمومي بهذا الحجم؟ وهل يتعلق الأمر بتوصيات أمنية موثقة، أم باجتهادات تدبيرية تفتقر إلى التواصل والشفافية؟
ويرى متابعون أن غياب التوضيح الرسمي يساهم في تعميق فجوة الثقة بين الجمهور والمؤسسات المشرفة على تدبير الشأن الرياضي، خاصة في مدينة كطنجة، التي تُعد كرة القدم فيها أكثر من مجرد لعبة، بل متنفسا اجتماعيا وثقافيا لآلاف الشباب.
وأمام هذا الجدل، يوجه متتبعو الشأن الكروي نداءً إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل التدخل وتوضيح حقيقة هذا القرار، إن صحت المعطيات المتداولة، وضمان احترام مبدأ تكافؤ الفرص في ولوج الجماهير إلى الملاعب، بما ينسجم مع روح الاحتراف، ويصون حق الجمهور في متابعة فريقه داخل منشأة رياضية وطنية يفترض أن تكون فضاءً جامعا لا مجال فيه للإقصاء غير المبرر.



