في الواجهةمجتمع

تصاعد التوتر داخل جمعية الأعمال الاجتماعية لوزارة الاتصال والائتلاف المغربي للمتقاعدين يدخل على الخط

تصاعد التوتر داخل جمعية الأعمال الاجتماعية لوزارة الاتصال والائتلاف المغربي للمتقاعدين يدخل على الخط

le patrice

السفير 24

عبّر الائتلاف المغربي لجمعيات المتقاعدين عن قلقه الشديد إزاء  الأجواء المتوترة التي تعيشها جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي وزارة الاتصال، على خلفية ما اعتبره محاولات من بعض الأطراف للمساس بالحقوق المكتسبة للمتقاعدات والمتقاعدين، وعلى رأسها حقهم في المشاركة والتصويت داخل الجموع العامة للجمعية.

وأكد الائتلاف، في بيان تضامني، توصل موقع “السفير 24” بنسخة منه، أن المتقاعدين الذين أفنوا سنوات طويلة من حياتهم في خدمة الوطن ومؤسساته يظلون مواطنين كاملي الحقوق، ويستحقون كل العناية والاحترام والاعتراف بما أسدوه من خدمات جليلة للدولة والمجتمع.

وشدد البيان على أن أي محاولة لتهميش هذه الفئة أو إقصائها تُعد خرقاً صريحاً لمبادئ الديمقراطية الجمعوية، وتتعارض مع القوانين المؤطرة للعمل الجمعوي، كما تناقض قيم الإنصاف والمساواة وتكافؤ الفرص، فضلاً عن تعارضها مع مرتكزات الدولة الاجتماعية التي أرساها جلالة الملك محمد السادس.

وفي هذا السياق، أعلن الائتلاف المغربي لجمعيات المتقاعدين تضامنه المطلق واللامشروط مع جمعية قدماء موظفي وزارة الاتصال، بصفتها الممثلة لفئة المتقاعدين داخل القطاع وعضواً في الائتلاف، في مواجهة كل أشكال الإقصاء أو التمييز التي تستهدف حقوقهم المشروعة.

كما عبّر الائتلاف عن رفضه القاطع لأي مساس بحق المتقاعدين في المشاركة الإيجابية والتصويت داخل الجموع العامة، بل وحقهم في التمثيل داخل الهياكل المسيرة لجمعية الأعمال الاجتماعية لوزارة الاتصال، مؤكداً ضرورة حماية الحقوق المكتسبة والالتزام بروح المسؤولية وأمانة التمثيل تجاه جميع المنخرطين، انسجاماً مع قيم التضامن والتآزر بين الموظفين النشطين والمتقاعدين.

وسلّط البيان الضوء على أهمية ترسيخ ثقافة الاعتراف بما قدمته فئة المتقاعدين في خدمة الوطن، باعتبارها ركيزة أساسية في تطوير منظومة العمل الإداري والمؤسساتي، داعياً إلى الاستفادة من خبراتهم وتجاربهم المهنية والمعرفية، أسوة بما هو معمول به في عدد من الدول المتقدمة.

وفي ختام بيانه، جدّد الائتلاف المغربي لجمعيات المتقاعدين تضامنه مع متقاعدي قطاع التواصل، داعياً إدارة القطاع إلى الالتزام بالحياد، ودعم جمعية الأعمال الاجتماعية حتى تضطلع بدورها الاجتماعي على الوجه الأمثل، مع إيلاء عناية خاصة للرعيل الأول من المتقاعدين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة القطاع.

وفي السياق ذاته، كان متقاعدو وزارة الاتصال قد عبّروا عن قلقهم البالغ إزاء ما وصفوه بمحاولات “خطيرة” لإقصائهم من حقهم المشروع في التصويت داخل الجموع العامة العادية والاستثنائية لجمعية الأعمال الاجتماعية. وجاء هذا الموقف في بلاغ صادر عن جمعية قدماء موظفي وزارة الاتصال بالرباط بتاريخ 11 دجنبر 2026، حيث وجهت الجمعية نداءً عاجلاً إلى الوزير، بصفته الرئيس الشرفي، من أجل التدخل لحماية استقلالية المؤسسة.

واعتبرت الجمعية أن المساس بهذا الحق الدستوري والقانوني يشكل “اعتداءً خطيراً” على مبادئ الحكامة والديمقراطية التي ما فتئ جلالة الملك يؤكد عليها في خطاباته السامية، خاصة في ما يتعلق بضرورة العناية بفئة المتقاعدين وإشراكها في تدبير الشأن الاجتماعي. كما نبهت إلى أن هذه الممارسات تحوّل العمل الاجتماعي داخل مؤسسة عمومية إلى مجال للتحكم بدل أن يكون آلية للتضامن والتكافل.

وكشف البلاغ عن ما وصفه بـ“مناورات وانحرافات خطيرة” عن المساطر القانونية وروح العمل الاجتماعي، من بينها استعمال المنحة السنوية وتأخير صرفها كورقة ضغط على المكتب المسير، بهدف الاستفراد بالجمعية والتحكم في قراراتها بعد الفشل في الاستيلاء عليها عبر المساطر الديمقراطية المعمول بها.

وتأكيداً لموقفهم الموحد، شدد المتقاعدون على أن جمعية الأعمال الاجتماعية هي ملك لجميع موظفي الوزارة ومتقاعديها، معلنين استعدادهم لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن حقوقهم، والتصدي لأي محاولات لتحويل الجمعية إلى أداة انتخابية أو وسيلة ضغط أو ما وصفوه بـ“البقرة الحلوب” على حساب تماسك المنخرطين.

واختتم البلاغ بالتأكيد على أن الدفاع عن حق المتقاعدين في التصويت لا يخص فئة بعينها، بل هو دفاع عن كرامة جميع الموظفين، باعتبار أن “كل موظف اليوم هو متقاعد الغد، وأي مساس بحقوق المتقاعدين هو مس خطير بمستقبل الجميع”، مع تجديد الدعوة إلى السيد الوزير، بصفته الرئيس الشرفي، للتدخل العاجل والحاسم من أجل حماية استقلالية المؤسسة وضمان نزاهة الاختيار الديمقراطي الحر للأجهزة المسيرة.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى