
السفير 24
منذ لحظة وصول وفد المنتخب الجزائري لكرة القدم إلى مدينة الرباط، برزت محاولات مبكرة لإثارة الجدل، بعدما أقدم أحد أعضاء الوفد، داخل فندق ماريوت، على حجب صورة جلالة الملك محمد السادس بستارة أثناء استعمال إحدى قاعات الاجتماعات، قبل أن تتدخل إدارة الفندق بشكل فوري لإعادة الصورة إلى مكانها اللائق.
وتُرجّح مصادر متطابقة أن ترافق مثل هذه التصرفات الوفد الجزائري طيلة فترة إقامته، خاصة في ظل وجود عناصر يُعتقد ارتباطها بالأجهزة الأمنية، وهو ما يعكس، بحسب المتتبعين، نهجًا استفزازيًا بات مألوفًا في مثل هذه المناسبات.
ورغم هذه المحاولات الرامية إلى التشويش وخلق أجواء من التوتر، فإن التنظيم المحكم الذي حظيت به مختلف الوفود المشاركة ظل في منأى عن أي تأثير، في وقت تؤكد فيه السلطات المغربية جاهزيتها الكاملة للتعامل بحزم ومسؤولية مع أي سلوك من شأنه المساس بسير البطولة.
ويبدو أن الوفد الجزائري لم يُخفِ انزعاجه من الاستقبال الحار والتنظيم المتميز الذي حظي به المشاركون في هذه التظاهرة القارية، ما دفعه، وفق متابعين، إلى محاولات لتشويه الصورة الإيجابية التي تميز بها تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب.
وفي المقابل، يواصل المغرب، بفضل سياساته الرصينة وخبرته التنظيمية، إظهار مستوى عالٍ من الوعي والمسؤولية في تدبير مثل هذه التحديات، بما يعزز صورته كبلد قادر على إنجاح أكبر التظاهرات القارية والدولية.



