في الواجهةمجتمع

ملفات ثقيلة تعصف بجامعة رفع الأثقال بعد خروج أمين مالها السابق عن صمته

ملفات ثقيلة تعصف بجامعة رفع الأثقال بعد خروج أمين مالها السابق عن صمته

le patrice

السفير 24

بعد الجدل الذي أثاره المقال الذي نشرته جريدة “السفير 24” حول وضعية الجامعة الملكية المغربية لرفع الأثقال، أعقبته مراسلة رسمية من الجامعة نفت فيها الاتهامات الموجهة إليها، ربط السيد أحمد الشهناوي أمين المال السابق للجامعة اتصالا بالجريدة لتقديم روايته للوقائع وتصويب ما اعتبره “مغالطات” تضمنها الرد.

وأوضح المتحدث أن ما ورد بشأن الشيكات البنكية الصادرة دون مؤونة لم يكن نتيجة خطأ إداري، بل جاء ــ حسب تصريحه ــ بطلب مباشر من مسؤولين داخل الجامعة، الذين كانوا يفرضون إصدار شيكات رغم غياب الرصيد، اعتماداً على أن المنحة السنوية ستصل لاحقاً، رغم التأخر المعتاد في صرفها. وأضاف أن الوزارة جرت العادة أن تصرف منحة قدرها 370 مليون سنتيم في شهر غشت، غير أن تأخرها خلال إحدى السنوات تسبب في ارتباك كبير على مستوى الأداءات.

وفي ما يخص إعفائه من مهامه، أكد أن المكتب المديري مارس عليه ضغوطاً لاتخاذ قرارات “غير واضحة”، لم يجد لها أي سند قانوني أو محاسباتي، وهو ما جعله يرفضها، قبل أن يتم استبعاده من منصبه دون توضيح رسمي للأسباب.

كما كشف المتحدث عن معطى وصفه بـ”الأخطر”، ويتعلق بمنح المدير العام للجامعة قرضاً مالياً لفائدتها بفوائد، مشيراً إلى أن ذلك يندرج ضمن تضارب المصالح المجرّم قانوناً. وقد أدلى بوثيقة تُظهر قرضاً بقيمة 150 ألف درهم مقابل تعويضات بلغت 15 ألف درهم، في ممارسة تستوجب ــ وفق قوله ــ مساءلة فورية طبقاً لمقتضيات القانون الجنائي المتعلقة بالربح غير المشروع.

وفي ملف المدير التقني الوطني، أوضح أن الكاتب العام السابق ونائب الرئيس أعطياه تعليمات مباشرة بعدم صرف مستحقاته المالية بسبب خلافات شخصية، وهو ما دفعه، باعتباره أميناً للمال آنذاك، إلى تحرير إشهاد رسمي يوثق الواقعة.

وتساءل المصدر ذاته عن الدور الحقيقي لرئيس الجامعة، معتبراً أنه لم ينجح في جلب مستشهرين لمعالجة الأزمة المالية التي تراكمت لسنوات، مما جعل الوضعية العامة للجامعة تستمر في التدهور في غياب استراتيجية واضحة.

أما بخصوص منحة 120 مليون سنتيم المخصصة للأندية، فأبرز أن عدداً كبيراً منها “وهمي” ولا يتوفر على أي قاعات تدريب أو موارد بشرية، بل يكتفي بتأجير رياضيين للمشاركة باسمه، في ممارسات تسيء لصورة الرياضة الوطنية وتضرب في الصميم مبادئ الشفافية.

وأشار كذلك إلى أن مجموعة من المدربين، الذين كانوا يستفيدون سابقاً من نظام التغطية الصحية، أصبحوا بدون أي حماية اجتماعية بعد توقف الجامعة عن أداء التزاماتها المالية تجاههم.

وبخصوص نقل المقر من الدار البيضاء إلى خريبكة، أكد أنه تم دون عقد جمع عام استثنائي كما يفرض القانون، مشيراً إلى أن المكتب الحالي قام بطرد موظفتين بدعوى عدم الالتحاق بالمقر الجديد، وهو ملف معروض حالياً على القضاء.

وفي قضية المدرب التقني الذي وُقّع معه عقد لأربع سنوات، قال إن هذا الأخير لم يتوصل بأي مستحقات منذ يناير 2024، رغم وضعه جميع شهاداته لدى اللجنة الأولمبية والوزارة الوصية، في الوقت الذي تربط فيه الجامعة تأخر الأداء بعدم توفره على المؤهلات المطلوبة.

كما كشفت مصادر “السفير 24” عن معطى إضافي مثير، يتمثل في تعيين سائق رئيس الجامعة في منصب “المنسق العام”، رغم غياب الكفاءة التقنية والمؤهلات الضرورية لتولي مهمة بهذه الحساسية.

وتبرز هذه التصريحات والوثائق، وفق ما توصلت به الجريدة، أسئلة جوهرية حول الحكامة المالية والإدارية داخل الجامعة الملكية المغربية لرفع الأثقال، وتكشف عن اختلالات بنيوية تستوجب تدقيقاً مالياً مستقلاً ومساءلة شفافة، صوناً للرياضة الوطنية وضماناً لحسن تدبير المال العام.

يتبع..

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى