
السفير 24
أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مبادرة جديدة تتيح للأساتذة المتقاعدين المشاركة في برنامج الدعم الموسّع داخل مدارس وإعداديات الريادة، في خطوة نالت إشادة واسعة من الفاعلين التربويين.
واعتُبرت هذه المبادرة استثماراً عملياً في خبرة طويلة راكمها المتقاعدون داخل الفصول الدراسية، بما يساهم في تعزيز الموارد البشرية وتحسين جودة التعلمات، خصوصاً في المؤسسات التي تعاني خصاصاً على هذا المستوى.
ويرى متابعون أن فتح الباب أمام المتقاعدين يعكس وعياً مؤسساتياً بأهمية الرصيد المهني والمعرفة الميدانية التي يمتلكونها، مؤكدين أن نقل هذه الخبرة يشكل قيمة مضافة لمسار التلاميذ.
كما أن دعوة الوزارة للتواصل مع المديريات الإقليمية من أجل الانخراط في هذا البرنامج تُعد خطوة تنظيمية تسهّل مشاركة الراغبين، وتُعزز روح التعبئة لخدمة المدرسة العمومية ومنح التلاميذ دعماً تربوياً يسهم في تقوية مكتسباتهم.
وفي السياق نفسه، يشير مفتشون تربويون إلى أن إدماج المدرسين المتقاعدين في حصص الدعم يساهم في سد الخصاص الذي لا يغطيه الأساتذة المزاولون وطلبة كليات التربية، مع خلق تنسيق مهني يتيح تبادل الخبرات بين الأجيال.
هذا التنوع داخل فريق الدعم ينعكس، وفق المختصين، إيجاباً على الأداء التربوي عبر تعزيز الانسجام والدينامية داخل المؤسسات التعليمية المستفيدة من مشروع الريادة.
من جهته، يعتبر ممثلو جمعيات أولياء التلاميذ أن الدعم التربوي يُعد ركيزة أساسية في النموذج البيداغوجي لمدارس الريادة، وهو ما يتطلب موارد بشرية كافية. لذلك، يؤكدون أن إشراك المتقاعدين خطوة عملية لسد الخصاص وضمان استمرارية العملية التعليمية، مع تمكينهم من تعويضات مالية مقابل مهامهم.
وبرغم تسجيل بعض التحفظات المحتملة، يجمع المتتبعون على أن المبادرة تشكّل عملاً وطنياً ضرورياً لإنجاح مدارس الريادة، وترسيخ مدرسة عمومية قائمة على الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص.



