
السفير 24
تشهد أسواق زيت الزيتون بالمغرب خلال هذه الفترة انخفاضًا ملحوظًا في الأسعار، بعد موسم قياسي من الارتفاعات غير المسبوقة. ويعزو الفاعلون في القطاع هذا التراجع إلى رغبة التجار والتعاونيات في تصريف المخزون المتبقي من الموسم الماضي قبل انطلاق عمليات الجني الجديدة، تفاديًا لأي خسائر محتملة في ظل توقعات بإنتاج وفير.
فبعد أن بلغت الأسعار العام الماضي مستويات قياسية ناهزت 120 درهمًا للتر الواحد، تشير التقديرات الحالية إلى احتمال انخفاضها هذا الموسم إلى ما بين 50 و60 درهمًا للتر، شرط استقرار العوامل المناخية والاقتصادية وعدم وقوع أي طوارئ قد تؤثر على السوق.
إنتاج مرتقب يضاعف الحصيلة
وأكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في تصريحات إعلامية، أن الإنتاج الوطني من الزيتون سيسجل ارتفاعًا ملحوظًا خلال الموسم الفلاحي المقبل. وأضاف أن الإنتاج المرتقب قد يصل إلى 214 ألف طن من زيت الزيتون، أي ضعف إنتاج الموسم الماضي الذي لم يتجاوز 107 آلاف طن، مقابل 156 ألف طن في الموسم الذي سبقه، وفق معطيات وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.
ويعزز هذا التحسن في الإنتاج الآمال في عودة الأسعار إلى مستويات مقبولة للمستهلكين، بعد موجة الغلاء التي أثقلت كاهل الأسر المغربية في الموسم المنصرم
دعوات لإجراءات مرافقة لضبط السوق
ورغم المؤشرات الإيجابية، يرى عدد من المنتجين أن الوفرة وحدها لا تكفي لضمان انخفاض مستدام في الأسعار. وأوصوا باتخاذ تدابير تنظيمية موازية، أبرزها تقليص حجم الصادرات مؤقتًا لضمان وفرة المعروض محليًا، إلى جانب دعم سلاسل الإنتاج وتسهيل عمليات التحويل والتسويق.
ويؤكد المهنيون أن تحقيق التوازن بين مصلحة الفلاحين والمستهلكين يتطلب تدخلًا فعالًا لضبط السوق وتعزيز استقرار الأسعار، بما يضمن عدالة توزيع الأرباح وتفادي تقلبات حادة تؤثر على كلا الطرفين.



