
السفير 24
كشف مصدر فلسطيني مسؤول أن جمهورية مصر العربية، بتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، تولّت حصرياً مهمة توجيه الدعوات إلى الدول المشاركة في قمة السلام التي احتضنتها مدينة شرم الشيخ مؤخراً، مؤكداً أن المملكة المغربية لم تُدعَ إلى القمة رغم ثقلها الإقليمي والدولي.
وقال المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، في تصريح خاص، إن “الجانب الفلسطيني فوجئ بدوره بعدم توجيه الدعوة إلى فلسطين في البداية، على الرغم من كونها الطرف الأساسي في أي مفاوضات تتعلق بعملية السلام”، مضيفاً: “تم تدارك الأمر في اللحظات الأخيرة عبر دعوة الرئيس محمود عباس للمشاركة، وهو ما تم فعلاً”.
وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن “الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعب دوراً مهماً حين اصطحب الرئيس عباس للقاء نظيره الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تؤكد انخراط بعض الدول الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا، في دعم مسار حل الدولتين، خصوصاً بعد المؤتمر الدولي الذي انعقد في الأمم المتحدة برعاية المملكة العربية السعودية وفرنسا، وأسفر عن اعتراف إحدى عشرة دولة جديدة بدولة فلسطين”.
وشدّد المصدر ذاته على أن “غياب المغرب عن القمة كان لافتاً”، مبرزاً أن “المملكة المغربية تلعب دوراً محورياً في المنطقة، وتتمتع بعلاقات متميزة مع مختلف الأطراف، ما كان سيمنح القمة زخماً أكبر لو حضرت”. وأضاف: “المغرب لطالما اضطلع بأدوار فاعلة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وساهم سابقاً في الضغط من أجل الإفراج عن جزء من أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة، وفتح معبر الكرامة الحدودي مع الأردن على مدار الساعة، وهو ما يؤكد أهمية استمرار دوره البنّاء في المراحل المقبلة”.
وفي سياق متصل، ثمّن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال لقائه بنظيره الروسي في موسكو، الجهود التي بذلتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع، معرباً عن أمله في التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق.
يُذكر أن الرئاسة المصرية كانت قد أعلنت مشاركة وفود رفيعة المستوى من دول عدة، بينها الولايات المتحدة، فرنسا، ألمانيا، المملكة المتحدة، إيطاليا، تركيا، أذربيجان، باكستان، الهند، الإمارات، الأردن، والبحرين، إضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والمجلس الأوروبي.
وقد أسفرت القمة عن توقيع خطة سلام بإشراف دونالد ترامب، تضمنت بنوداً رئيسية أبرزها: الانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي إلى منطقة عازلة بعد نزع سلاح حركة “حماس”، والإفراج المتبادل عن الرهائن، ومنح عفو لعناصر الحركة الذين يسلمون أسلحتهم، إلى جانب تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية لإدارة قطاع غزة تحت إشراف هيئة دولية يرأسها ترامب شخصياً.



