
السفير 24 – الكارة
تشهد مدينة الكارة، التابعة لإقليم برشيد، في الآونة الأخيرة، تزايدًا ملحوظًا في عدد الأشخاص المختلين عقليًا الذين يجوبون شوارع المدينة وأحيائها الرئيسية، ما أثار انزعاجًا واستغرابًا واسعًا في صفوف الساكنة، التي باتت تتساءل عن أسباب هذا الانتشار اللافت وعن دور الجهات المعنية في معالجة الظاهرة.
وعبر عدد من سكان الكارة في تواصلهم مع “السفير 24” عن قلقهم من الوضع المقلق، مشيرين إلى أن المدينة استفاقت خلال الأيام الأخيرة على ظهور ثمانية مختلين عقليين جدد، بعضهم في حالة تجول دائم بين الأحياء السكنية، وآخرون يبيتون في الفضاءات العمومية قرب المؤسسات التعليمية والإدارية، مما خلق حالة من التوجس بين الأسر والتلاميذ.
كما تساءل العديد من المواطنين عن الجهة المسؤولة عن قدوم هؤلاء الأشخاص إلى المدينة، وهل يتعلق الأمر بظاهرة طبيعية مرتبطة بالتشرد أو بترحيل ممنهج من مدن مجاورة، وهو ما يستدعي – حسب تعبيرهم – تحقيقًا من السلطات الوصية لتحديد الأسباب والمسؤوليات.

وفي هذا السياق، دعا فاعلون جمعويون وسكان محليون إلى تدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح الصحية، قصد نقل هؤلاء المرضى إلى مراكز متخصصة للعلاج والرعاية النفسية، بدل تركهم في وضعية الشارع التي قد تعرضهم أو غيرهم للخطر، مؤكدين على أن التعامل الإنساني مع هذه الفئة الهشة يُعد مسؤولية مشتركة بين الجماعات الترابية والمصالح الاجتماعية والصحية.
كما شدد متتبعون على أن الحق في العلاج والرعاية النفسية مكفول قانونيًا، وأن ترك هؤلاء المرضى دون تتبع طبي أو اجتماعي يسيء لصورة المدينة ويُخالف مبادئ السياسة العمومية في مجال الصحة النفسية.
وفي انتظار تحرك رسمي لمعالجة هذا الملف، تبقى الكارة اليوم أمام ظاهرة مقلقة تستوجب حلولاً واقعية ومستدامة، تعيد الاعتبار للإنسان وتحافظ على أمن وطمأنينة الساكنة.



