
السفير 24
أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، يوم الأربعاء بنيويورك، عن تنظيم أول مؤتمر مخصص لضحايا الإرهاب في القارة الإفريقية، وذلك يومي 2 و3 دجنبر المقبل بالعاصمة الرباط، بشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
هدف هذا الحدث إلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى المعاناة العميقة التي يعيشها الضحايا الأفارقة، وإتاحة الفرصة لسماع شهاداتهم بشكل مباشر، مع تحديد أولويات الدعم المطلوبة لهم وتقاسم التجارب الناجحة في مجالات المساندة وإعادة الإدماج.
وفي كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري لسنة 2025 لمجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب، المنظم من طرف مكتب الأمم المتحدة بالتعاون مع العراق وإسبانيا، أكد بوريطة أن مؤتمر الرباط سيكون محطة مفصلية في تعزيز المقاربة الدولية الموجهة لدعم الضحايا داخل القارة، مشددا على أن تمكينهم ومنحهم الدعم الكافي يمكن أن يحولهم إلى أصوات مؤثرة في مواجهة التطرف.
كما جدد الوزير التزام المغرب بالدفاع عن حقوق ضحايا الإرهاب وحمايتهم، خصوصا في إفريقيا، التي تسجل نحو 60 بالمائة من ضحايا العمليات الإرهابية عبر العالم. وأشاد في السياق نفسه بالدور الفاعل الذي تضطلع به مجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب منذ 2019 في الدفع بالأجندة الدولية لصالح هذه الفئة وتعزيز تنفيذ الاستراتيجية الأممية لمكافحة الإرهاب.
وأشار بوريطة إلى أن كل ضحية يترك وراءه عائلات ومجتمعات تواجه صدمات نفسية ومعاناة مادية طويلة الأمد، ما يستدعي تضامنا دوليا فعليا ومبادرات ملموسة. وذكّر في هذا الإطار بمؤتمر فيتوريا في إسبانيا، وبإطلاق شبكة جمعيات ضحايا الإرهاب في أبريل 2025، باعتبارهما خطوات أساسية على هذا المسار.
وختم الوزير بالتأكيد على أن القارة الإفريقية تدفع ثمنا باهظا جراء تصاعد الهجمات الإرهابية، وهو ما يحتم إرساء آليات مؤسساتية تتماشى مع خصوصياتها وتستجيب للحاجيات الواقعية للضحايا ومجتمعاتهم، مشددا على قناعة المغرب بأن “أمن المجتمعات هو السبيل إلى قارة آمنة”.



