السفير 24
عبر عدد من مستعملي الطريق بملتقى الطرق عند مدخل مدينة المحمدية، في اتصالات هاتفية بـ”السفير 24″، عن استيائهم العميق من تنامي ظاهرة التسول العنيف الذي يمارسه بعض المهاجرين المنحدرين من بلدان إفريقية جنوب الصحراء، حيث يلجأون إلى القوة والإلحاح المفرط، ما يضطر السائقين في كثير من الأحيان إلى تجاوز الإشارات الحمراء خصوصا في فترة الليل مخافة التعرض للسرقة أو الاعتداء.
وأكد المشتكون أن هؤلاء المتسولين لا يكتفون بالاستجداء، بل يتعمدون حجب الرؤية على السائقين عبر التجمع أمام السيارات، في مشاهد تتسبب في فوضى عارمة وتعرض حياة المواطنين للخطر.
وأضاف المتضررون أن هذه السلوكات تتم في أغلب الأحيان أمام أنظار عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز المنصورية، سرية بوزنيقة، من دون أي تدخل يذكر، وهو ما زاد من حدة التذمر والاستياء لدى مستعملي الطريق.
كما شدد المتحدثون على أن تقاعس الأجهزة المعنية في التعامل مع هذه الظاهرة يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية مراقبة هذا الممر الطرقي الحيوي، الذي يشهد حركة مرورية كثيفة على مدار اليوم، خصوصاً وأن هذه الممارسات باتت تشكل تهديداً حقيقياً لسلامة السائقين والركاب على حد سواء.
وتساءل المشتكون، في هذا السياق، عما إذا كان القائد الجهوي للدرك الملكي بسطات سيتدخل بشكل عاجل لإعادة الانضباط إلى هذا المقطع الطرقي الاستراتيجي، وإنهاء ما وصفوه بحالة “الفوضى” التي جعلت هؤلاء المتسولين “فوق القانون”، مبرزين أن استمرار الوضع على حاله قد يؤدي إلى ما لا تُحمد عقباه، سواء على مستوى السلامة الطرقية أو على مستوى الأمن العام.
ويظل السؤال الملح الذي يطرحه مستعملو الطريق: إلى متى ستظل هذه الظاهرة قائمة دون حلول عملية وحازمة تحمي المواطنين وتعيد الاعتبار للقانون في مدخل مدينة المحمدية؟



