
السفير 24
في مشهد يثير السخرية ويعكس الانحدار الكبير الذي وصلت إليه، ظهر زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، إبراهيم غالي، وهو يشارك في حملة لجمع الأزبال وتنظيف الشوارع الرملية بولاية الحافظ بوجمعة.
هذه الخطوة، التي روجت لها الجبهة على أنها “مبادرة بيئية”، تكشف في العمق عن التحول الجذري في مهام الميليشيات التي طالما ادّعت خوض “معارك التحرير”.
الجزائر، الحاضن والممول الرئيسي للبوليساريو، يبدو أنها قررت إعادة توجيه نشاط هذه الميليشيات من المواجهات المسلحة إلى مهام مدنية هامشية، في محاولة بائسة لتحسين صورة المخيمات، خاصة مع تراجع الدعم الدولي وتعاظم العزلة السياسية للجبهة.
تحول البوليساريو إلى ما يشبه “شركة نظافة” ليس سوى دليل جديد على فشل المشروع الانفصالي، وانكشاف اللعبة الجزائرية التي لم تتوقف يومًا عن استغلال معاناة الصحراويين كورقة ضغط سياسية ضد المغرب، دون أي اعتبار لحقوقهم أو مستقبلهم.
وفي المقابل، يواصل المغرب تعزيز تنميته واستقراره في الأقاليم الجنوبية، مستندًا إلى دعم دولي متنامٍ وإلى مشاريع تنموية كبرى، فيما تُهدر الجزائر أموالها ووقتها في مغامرات خاسرة، كان الأجدى أن تُصرف على تحسين أوضاع شعبها وبناء علاقات متوازنة مع جيرانها بدل الهروب المستمر إلى الوراء.



