
السفير 24
يسمّيه المغاربة “مرضي ميمتو”، ويُجمعون على حبّه نظرًا لتألقه هذا الموسم، إذ كان له الفضل الكبير في فوز النادي الباريسي بالثلاثية: الدوري، كأس الجمهورية، وكأس دوري الأبطال. وكان قاب قوسين أو أدنى من تحقيق لقب كأس القارات، الذي خسره أمام تشيلسي الإنجليزي.
أشرف حكيمي يُعدّ المرشّح الأوفر حظًا للفوز بالكرة الذهبية هذا الموسم، وقد حظي بدعم واسع من لاعبين كبار وصحفيين من مختلف دول العالم. في الأسابيع الأخيرة، كان لافتًا خروج عدد من نجوم الكرة العالميين لدعمه ضد منافسه الفرنسي من أصول إفريقية.
هذا الدعم الكبير لحكيمي، يقابله انحياز واضح من رئيس النادي الباريسي للاعب الآخر، ما أغضب حكيمي، الذي عبّر عن استيائه بصمت من خلال قراره مغادرة الفريق والعودة إلى فريقه السابق ريال مدريد. قرار الرحيل يبدو أنه لم يرق للبعض داخل النادي، وقد يكون وراءهم رئيس الفريق، فتم “النبش” في قضية الاعتداء الجنسي التي كانت المحكمة قد طوتها منذ ثلاث سنوات، في محاولة للانتقام منه.
يطرح العديد من المحللين تساؤلات حول توقيت إعادة فتح هذه القضية، ويُجمع كثيرون على أن الهدف الحقيقي هو الإساءة إلى سمعة حكيمي، الذي بات أقرب من أي وقت مضى للتفوّق على زميله المدعوم من الإدارة، خاصة بعدما سجّل نقاطًا مهمة في السباق نحو الكرة الذهبية بدعم من الصحافة الإسبانية، الإيطالية، والعربية.
ويُعتقد أن اللوبي الفرنسي يقف خلف هذه الحملة، لقطع الطريق على اللاعب المحبوب من قِبل الجماهير المغربية، والذي طالما أسعدهم بأدائه ودعمه الإنساني للأطفال. إن هذه الحملة الشرسة من الإعلام الفرنسي تُظهر غياب النزاهة وحضور الوقاحة، وكل ذلك فقط لإزاحة حكيمي عن المشهد ومنح الأفضلية للاعب آخر.
قرار حكيمي بمغادرة باريس جاء بسبب انحياز رئيس النادي لعثمان ديمبيلي، في وقت كان من الواضح أن حكيمي هو من ساهم في جعل ديمبيلي هدّافًا للفريق، بتمريراته الحاسمة وتحركاته الذكية.
لذلك فإن إعادة فتح ملف تم طيه قضائيًا منذ سنوات، بعد أن قرر حكيمي الرحيل، يُعدّ تصرفًا غير أخلاقي، ومحاولة لتشويه صورة لاعب لم يقصّر يومًا في الدفاع عن ألوان الفريق.
إن أشرف حكيمي، معشوق الجماهير المغربية، يستحق الدعم الكامل من شعبه، ولا يمكن القبول بهذه المؤامرة الرخيصة، التي تهدف للنيل من سمعته، فقط لأنه قرر المغادرة احتجاجًا على الانحياز الواضح داخل النادي.
نداء إلى الجماهير الباريسية: لا تنسوا من أسعدكم، ولا تنكروا فضل أشرف حكيمي، الذي كان سببًا في الكثير من أفراحكم. أما مسؤولو الفريق، فعليهم تحمّل مسؤولية رحيله.



