دوليةفي الواجهة

ماكرون يعلن الاعتراف بدولة فلسطين وسط ترحيب عربي وغضب إسرائيلي

ماكرون يعلن الاعتراف بدولة فلسطين وسط ترحيب عربي وغضب إسرائيلي

le patrice

السفير 24

أثار إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نيته الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين خلال شهر سبتمبر المقبل ردود فعل متباينة، تراوحت بين ترحيب فلسطيني وعربي واسع واستنكار شديد من إسرائيل والولايات المتحدة.

في هذا السياق، عبّرت السلطة الفلسطينية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن ترحيبهما بهذه المبادرة الفرنسية، واعتبر حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، أن الخطوة تُجسد التزام فرنسا بالقانون الدولي ودعمها لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

أما حركة حماس، فوصفت القرار بـ”الخطوة الإيجابية” التي تعكس اتساع الاقتناع الدولي بعدالة القضية الفلسطينية، داعية الدول الأوروبية إلى أن تحذو حذو باريس.

السعودية من جهتها وصفت الإعلان الفرنسي بـ”القرار التاريخي”، مؤكدة أنه يعزز الحق المشروع للفلسطينيين في إقامة دولتهم. كما جدّدت دعوتها لبقية الدول غير المعترفة بفلسطين لاتخاذ خطوات مماثلة.

ويُذكر أن فرنسا والسعودية تترأسان سويًا المؤتمر الدولي حول مستقبل الدولة الفلسطينية، المرتقب تنظيمه في نيويورك أواخر يوليو الجاري.

كذلك، ثمّنت الخارجية الأردنية إعلان ماكرون، معتبرة إياه خطوة مهمة نحو تجسيد حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

على الجهة المقابلة، جاء الرد الإسرائيلي حادًا، حيث هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القرار بشدة، معتبرا أنه “مكافأة للإرهاب” وتهديد لوجود إسرائيل، متهمًا الفلسطينيين بالسعي لإقامة دولة “مكان إسرائيل وليس بجوارها”.

كما وصف نائبه ياريف ليفين الموقف الفرنسي بأنه “نقطة سوداء في تاريخ فرنسا”، داعيًا إلى فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية. أما وزير الدفاع يسرائيل كاتس فرأى في الاعتراف الفرنسي “استسلاما للإرهاب”، معلنًا رفض إسرائيل لقيام دولة فلسطينية قد تُهدد أمنها.

من جهتها، رفضت الولايات المتحدة الموقف الفرنسي، حيث أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن القرار “متهور” ويخدم دعاية حركة حماس، معتبرًا أنه يعرقل جهود السلام بدل تعزيزها.

وكان الرئيس ماكرون قد صرّح في بيان رسمي أن قرار الاعتراف يأتي وفاءً بالتزام فرنسا التاريخي بدعم السلام العادل في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن أولوية بلاده في المرحلة الحالية هي إنهاء الحرب في غزة وإنقاذ المدنيين.

كما أرسل رسالة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عبّر فيها عن نية باريس تقديم “مساهمة حاسمة من أجل السلام”، مشددًا على أن بلاده ستنسق مع شركائها الدوليين لدعم هذه الخطوة.

في السياق ذاته، رحّب رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بالتحاق فرنسا بركب الدول الأوروبية التي اعترفت بفلسطين، مؤكدا أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لحماية مستقبل المنطقة في وجه السياسات التوسعية التي ينتهجها نتنياهو.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى