
السفير 24
أعلن يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يوم الخميس بالدار البيضاء، عن قرب إطلاق برنامج وطني جديد مخصص لدعم المقاولات الصغيرة جدا، وذلك خلال مشاركته في الدورة الأولى من ملتقى المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، المنظم تحت شعار “الإلهام من أجل التحول” بمبادرة من الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وأوضح الوزير أن هذا البرنامج يستهدف مواكبة المقاولات الصغيرة جدا في مجالات حيوية، مثل الإيجار، المحاسبة، واقتناء المعدات المهنية، ويهدف إلى بلوغ 110 آلاف مستفيد، مع تعزيز قدراتها على الصمود والنمو.
وأشار السكوري إلى أن العديد من المقاولات لا تزال تعاني من صعوبات في التفاعل مع المؤسسات البنكية، نتيجة ضعف المعرفة بطبيعة أنشطتها، داعيًا إلى تحسين آليات الريادة وتدفق المعلومات، ووضع نظام ضمان فعال يستجيب بسرعة للتحديات التي تواجه هذه الفئة من المقاولين.
وعلى صعيد التمويل، كشف السكوري أن رغم وجود آليات ضمان حكومية، إلا أن المقاولين الشباب يواجهون عراقيل في الاستفادة منها، وهو ما دفع إلى تشكيل لجنة مشتركة مع وزارة الاقتصاد والمالية للدخول في مشاورات مع البنوك لإيجاد حلول عملية لهذه المعضلة.
وفي ما يخص الإصلاحات الإدارية، شدد الوزير على ضرورة مراجعة نظام التراخيص التجارية والإدارية، واعتماد دفاتر تحملات أكثر مرونة وملاءمة مع الواقع الاقتصادي، مشيرًا إلى انطلاق هذا الورش بالتنسيق مع فرق عمل متعددة.
كما أكد السكوري أن هناك عملية إصلاح شاملة جارية لبرامج الوكالة الوطنية للنهوض بالتشغيل والكفاءات، تهم بالخصوص فئة الشباب غير الحاصلين على شهادات.
وفي سياق آخر، أعلن الوزير عن قرب استكمال صياغة قانون الشغل الجديد بحلول نهاية السنة، والذي سيتضمن لأول مرة تأطيرًا قانونيًا للعمل عن بعد والعمل الجزئي، مما من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة في سوق الشغل.
وقد تميز ملتقى هذه السنة بتقديم شهادات ملهمة لرواد أعمال، وجلسات نقاش بين مقاولين من مجالات الصناعة والابتكار والتكنولوجيا، تطرقت لتحديات الانطلاقة، التمويل، التسيير والتحول الرقمي.
كما تم تنظيم ورشتين تفاعليتين تناولت أولاهما إشكاليات التمويل والحلول المتاحة، فيما ركزت الثانية على رهانات الذكاء الاصطناعي وفرصه بالنسبة للمقاولات الصغرى.
ومن خلال هذا الملتقى، جدد الاتحاد العام لمقاولات المغرب التزامه بدعم المقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، باعتبارها رافعة محورية في خلق الثروة وتوفير فرص الشغل، مشيرًا إلى أن هذه الفئة تمثل نحو 95% من أعضائه على المستوى الوطني، ويواكبها الاتحاد من خلال قنوات تواصل مع المؤسسات العمومية، ومبادرات في التكوين المستمر والدعم التقني.



