
السفير 24
في كلمة قوية ومؤثرة ألقاها خلال أشغال المؤتمر الثامن والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي، الذي احتضنته الجزائر، أكد السيد محمد صباري، نائب رئيس مجلس النواب المغربي، على الأهمية البالغة للدور الذي يجب أن يلعبه الاتحاد البرلماني العربي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، داعياً إلى وحدة الصف العربي وتعزيز التنسيق البرلماني في مواجهة التحديات المشتركة.
وأعرب صباري عن شكره للمؤسسة التشريعية الجزائرية على حُسن الاستقبال والتنظيم، مبرزاً البعد الرمزي لانعقاد المؤتمر في المنطقة المغاربية، التي وصفها بمصدر للثراء الحضاري والإنساني ضمن الجسد القومي العربي.
وأوضح المتحدث أن اختيار موضوع “دور الاتحاد البرلماني العربي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية” يعكس وعياً جماعياً بضرورة مواكبة التحولات العميقة التي يعرفها العالم، مشيراً إلى أن التحديات الراهنة تتجاوز البنيات التنظيمية التقليدية وتستلزم انخراطاً فعالاً في بناء أفق عربي موحد لمواجهة الأزمات.
وشدد صباري على أهمية اتحاد البرلمانيين العرب كإطار للحوار وتوحيد وجهات النظر، مشيداً بدوره منذ تأسيسه سنة 1974 في خلق جسور التواصل والتقارب بين المجالس التشريعية في العالم العربي، ومذكراً بدوره الحيوي في الدفاع عن القضايا القومية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وفي هذا الصدد، أدان نائب رئيس مجلس النواب المغربي بشدة العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، مطالباً بوقف فوري للهجمات، ورفع الحصار، وفتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية. كما دعا إلى مفاوضات جادة برعاية دولية تُفضي إلى حل عادل ودائم، يُمكِّن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ولم يفوت صباري الفرصة دون التذكير بالمواقف الثابتة والمشرفة لجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في دعم القضية الفلسطينية، والدور الإنساني والاجتماعي الذي تقوم به وكالة بيت مال القدس الشريف في تعزيز صمود الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وفي ختام كلمته، شدد صباري على ضرورة بلورة خطاب عربي جديد، براغماتي وموحد، يُعبّر عن مصالح الأمة بواقعية وفعالية، داعياً إلى احترام السيادة الوطنية للدول العربية، والعمل على تجاوز النزاعات الداخلية من خلال ترسيخ قيم الحوار والتعاون.



