
السفير 24
في مشهد يثير الشفقة أكثر مما يثير الاستفزاز، يحاول سليمان الريسوني الهارب من العدالة، أن يختلق لنفسه قضية جديدة، بعد أن انكشفت كل أوراقه الأخلاقية والقانونية.
يظن أن العبث بالمقدسات وتهديد رموز الدولة سيعيده إلى صدارة المشهد، متوهماً أن هذه المزايدات الرخيصة قد تفتح له باب اللجوء الأوروبي أو الكندي، بعد أن أصبح متشرداً في تونس، فاقدًا للحيلة والمصداقية.
لكن الحقيقة التي لا يريد الاعتراف بها هي أنه لم يعد سوى “طريد الفضائح”، لاجئًا إلى ادعاءات المظلومية بعدما رفض حتى أقرب حلفائه الدفاع عنه، فالقضية لم تعد سياسية، بل جنائية وأخلاقية موثقة.
المحاكم قالت كلمتها، والمغاربة كشفوا المستور.. سليمان لم يكن صحفيًا مشاكسًا، بل مجرد ذئب بملابس الصحافة، اعتقد أن السلطة الرابعة يمكن أن تكون غطاءً لرغباته المنحرفة، لكنه سقط سقوطًا مدويًا.
أما وقد انتهى به الأمر متسولًا للشرعية، متنقلاً بين منصات التحريض والمظلومية، فلا عجب أن نراه اليوم يهاجم المؤسسات التي أوقفته عند حده، محاولًا إشعال الحرائق، بعدما أُغلقت في وجهه كل الأبواب.
لكن مهما علا صوته، فإن الحقيقة تبقى أقوى:
الهارب لا يملك الجرأة للعودة، والمذنب لا يستطيع محو وصمة العار.



