
السفير 24
يعيش مستعملو طريق الهرشومية بجماعة الزيايدة بإقليم بنسليمان معاناة يومية بسبب الحالة المتردية للطريق، التي أصبحت مليئة بالحفر والتشققات، مما يؤدي إلى خسائر مادية لمستعمليها ويُعيق حركة التنقل.
وعلى الرغم من أن الجماعة تتوفر على موارد مالية هامة بفضل استخراج الرخام والكرافيت، إلا أن المجلس الجماعي لم يخصص اعتمادات كافية لصيانة هذه الطريق الحيوية، ما أثار استياءً كبيرًا في صفوف المواطنين.
وبحسب شهادات عدد من سكان الجماعة، الذين تواصلوا مع جريدة “السفير 24″، فإن الطريق لم تخضع لأي إصلاحات حقيقية منذ فترة طويلة، رغم المطالب المتكررة بترميمها، مؤكدين أن الحفر المنتشرة على طول المسار أصبحت تُلحق أضرارًا جسيمة بمركباتهم، مما يكبدهم خسائر مالية باهظة نتيجة تكاليف الإصلاح.
وأضاف المشتكون، أن تدهور البنية التحتية للطريق لا يؤثر فقط على مستعملي السيارات، بل يشكل أيضًا عائقًا أمام الحركة الاقتصادية بالمنطقة، حيث يجد الفلاحون صعوبة في نقل سلعهم ومنتجاتهم، مما ينعكس سلبًا على النشاط التجاري المحلي.
وطرح المواطنون تساؤلات حول أسباب عدم تدخل المجلس الجماعي لإصلاح الطريق، خصوصًا أن جماعة الزيايدة تُعد من الجماعات الغنية بفضل عائدات القطاع المعدني، خاصة استخراج الرخام والكرافيت. غير أن هذه الموارد المالية لم تنعكس على مستوى الخدمات والبنية التحتية، ما دفع السكان إلى التعبير عن غضبهم واستنكارهم لما وصفوه بعدم الوفاء بالوعود الانتخابية.

وأمام هذا الوضع، طالب المشتكون بـتدخل فوري من الجهات المعنية، سواء المجلس الجماعي أو السلطات الإقليمية، لوضع حد لهذه المعاناة، وإطلاق مشاريع صيانة عاجلة لضمان سلامة مستعملي الطريق وتحسين جودة التنقل داخل الجماعة.
وفي ظل هذا الوضع المتفاقم، يظل السؤال مفتوحًا، هل سيتجاوب المجلس الجماعي للزيايدة مع هذه المطالب، أم أن معاناة مستعملي طريق الهرشومية ستستمر دون حلول؟ وبينما يترقب المواطنون تدخلاً جادًا، يبقى الأمل معلقًا على تحرك سريع يعيد لهذه الطريق الحيوية دورها في تسهيل الحركة والتنمية المحلية.



