
السفير 24
من جديد، تعود لبنى السريعة لتثير الجدل بمواقفها الغريبة والداعمة لـ”توفيق بوعشرين” ، المغتصب المدان في قضايا الاعتداء الجنسي. تصريحاتها الأخيرة، التي تحاول التخفيف من فداحة الجرائم التي ارتكبها بوعشرين، تجعلنا نتساءل: هل أصبحت لبنى السريعة مجرد أداة إعلامية تحاول تغطية الحقائق وتشويه سمعة الضحايا؟
لبنى السريعة، التي لا تخجل من تقليل حجم الجرائم التي ارتكبها بوعشرين، تسعى بكل ما أوتيت من قوة لنفي مسؤوليته عن الجرائم، وتحويل الأنظار عن المعاناة الحقيقية للضحايا.
تصريحاتها الأخيرة تتحدث عن “قضية مفتوحة”، في محاولة للتقليل من جدية الاتهامات الموجهة ضد بوعشرين، وكأنها تروج لاتهامات باطلة، محاولات تبرئة المجرم بتشويه الوقائع والأدلة.
لمغاربة ما بقاو تيصبروا على هذا النوع من الإعلام الذي يستخف بمشاعر الناس ويستهين بضحايا الاعتداء الجنسي. لبنى الفلاح، التي يفترض فيها أن تكون صوتًا للعدالة، تتحول إلى مدافعة عن شخص متهم بالاغتصاب، وتحاول تحميل الضحايا المسؤولية عن الاعتداءات التي تعرضن لها.
هاد المواقف لا يمكن أن تكون محايدة، بل هي بكل بساطة محاولة للتلاعب بعقول الناس والتغطية على الحقائق.
والمؤسف أكثر هو موقفها المؤيد لزوجة بوعشرين، التي بدورها تنهج نهج التلاعب والاستغلال. بدلاً من أن تدافع عن حق النساء وتدعمهن في الحصول على العدالة، نجد لبنى السريعة تدعم موقف الزوجة في محاولة لطمس الجريمة الكبرى التي ارتكبها زوجها. هادي هي الفضيحة الحقيقية: من كيحاول يدافع على مغتصب، ومن كيحاول يشوه سمعة الضحايا باش يغطي على الجريمة.
ومن خلال خطابها، لبنى السريعة تعلن عن نفسها كمحامية غير مؤهلة، تتحدث باسم دفاع غير مؤسس، وهي ما عندهاش لا دليل ولا حجج علمية أو قانونية تدعم مواقفها، فقط تسويق للأكاذيب، وتحريف للواقع لتبرير ما لا يمكن تبريره، كما يمكننا أن نقول أن تصريحاتها هي محاولة لتحريف الحقائق، وفي بعض الأحيان تتجاوز حدود المنطق، بل وأصبحت تصرفاتها تشكل عبئًا على صورة الإعلام المغربي الذي يجب أن يكون مستقلًا وموضوعيًا.
لبنى السريعة تتحمل مسؤولية كبيرة في نشر هذا النوع من الخطاب المشوش، الذي يساهم في تعميق الجرح في مجتمع يعاني من ثقافة الصمت والتواطؤ مع المعتدين.
فالمغاربة ما باقيش يمكن لهم يسكتوا على هاد الأفعال، ويجب أن يُسمع صوت الضحايا، ويجب أن تتوقف هذه المحاولات لتبرئة المجرمين.
ختاماً وليس بعده ختام، لبنى السريعة اليوم تتحمل مسؤولية تاريخية في التشويش على العدالة وتغطية الجريمة، فالشعب المغربي يجب أن يكون على وعي تام بأن هناك من يسعى إلى تحريف الحقائق لمصلحة المعتدين، وإذا كان هناك من يحاول التستر على الجرائم، فإن الشعب لن يسكت عن المطالبة بالعدالة لضحايا بوعشرين وكل معتدٍ آخر.



