
السفير 24
محاولات توفيق بوعشرين لتقديم نفسه كضحية تعكس استراتيجية تهدف إلى تغطية جرائمه الموثقة من خلال الترويج لصورته كمدافع عن حرية التعبير و”رمز للإصلاح الإعلامي”.
ومع ذلك، تتناقض هذه الادعاءات مع الأدلة القاطعة التي تدينه في سلسلة من الاعتداءات والاستغلال الجنسي، مدعومة بفيديوهات وشهادات لا تقبل التأويل.
في حين شهدت قضايا تحرش عالميًا إدانات استندت إلى شهادات فقط، يتميز ملف بوعشرين بوفرة الأدلة المادية، ما يجعل تبريراته واهية أمام الحقائق.
ورغم منحه فرصًا لإعادة النظر في مواقفه والاعتراف بخطئه، استمر في إنكار الوقائع وتقديم نفسه كضحية مؤامرة، مستغلًا نفوذه الإعلامي في تشويه الحقائق وإثارة الجدل حول نزاهة القضاء.
هذه الممارسات تضر بمبادئ حرية الصحافة التي يدعي الدفاع عنها، إذ يستخدمها لتضليل الرأي العام بدل المساهمة في تعزيز المصداقية واحترام العدالة.
يبقى السؤال: إلى متى سيستمر بوعشرين في هذه الاستراتيجية، رغم وضوح الأدلة التي تثبت تورطه؟



