
السفير 24
وتحسبا لأي تهديد أمني، ستتم تعبئة 45 ألف ضابط شرطة ودرك، و18 ألف جندي، فضلا عن إغلاق المجال الجوي بالكامل داخل دائرة نصف قطرها 150 كيلومترا حول باريس، من الساعة السادسة والنصف مساء حتى منتصف الليل.
ولتغطية هذا الحدث الرياضي الذي يتزامن مع أحداث سياسية مضطربة داخل فرنسا وخارجها، تحدثت في تصريح اعلامي مع جنرالات من هيئة الأركان الجوية والمديرية العامة للطيران المدني في القاعدة الجوية 107 بمنطقة “فيلاكوبلاي”، للتعرف على كواليس التجهيزات المزمع اتخاذها لتأمين المجال الجوي خلال الأولمبياد.
كما قال الجنرال أرنو بورغينيون، المسؤول عن نظام الأمن الجوي للأولمبياد، بخصوص نوع التهديدات المتوقعة أثناء دورة الألعاب، إن (التهديدات) الأمنية المرتقبة كثيرة، ويأتي على رأسها التهديد الإرهابي، فضلا عن التهديد بالاحتجاج. فكثيرا ما جذبت أحداث بهذه الأهمية رغبة جهات معينة بالتظاهر، وأيضا أولئك الذين يرغبون بتصوير الأحداث باستخدام الطائرات من دون طيار الخاصة بهم.
وأضاف الجنرال الفرنسي أن التركيز سيكون على الطائرات التي “يمكن تحويل استخدامها لأغراض إرهابية”، والطائرات الأخف مثل الطائرات السياحية أو الطائرات الصغيرة التي يسهل الوصول إليها، ثم الطائرات من دون طيار التي أصبحت رائجة في السنوات الأخيرة، “إذ يوجد اليوم حوالي 3 ملايين درون في المنطقة، ونعرف كيفية العثور عليها بسهولة”.
ومع تزامن الحدث الرياضي مع الحرب في كل من غزة وأوكرانيا، أوضح الجنرال أنه لا يوجد مؤشر على تهديد محدد للألعاب الأولمبية “باستثناء أننا في سياق معقد للغاية على المستوى الدولي، يمكن أن يشكل في الواقع مصدرا للتهديدات، لذلك نقوم بتجهيز نظامنا ليكون جاهزا للرد على أي تهديدات محتملة”.
ولن تتمكن أي طائرة من الإقلاع أو الهبوط في مطارات منطقة باريس: أورلي، ورواسي، ولوبورجيه وبوفيه، إذ ستلغى جميع الرحلات المجدولة خلال يوم الافتتاح، ولن يُسمح لأي طائرة بالتحليق فوق منطقة الافتتاح البالغ طولها 150 كيلومترا، “لأننا نترك هامشا قدره 10 دقائق للتدخل في حال اكتشاف طائرة مشبوهة في الجو”.
ولمواجهة تهديدات الطائرات من دون طيار، ستُنشر بنادق تشويش يصل مداها إلى بضعة كيلومترات، لاعتراض جميع الأجسام الطائرة المجهولة الهوية، كما ستحلق المروحيات فوق باريس باستمرار، قبل الحفل وأثناءه، لمراقبة المناطق التي يُحتمل أن تكون خطرة.
وفي هذا السياق، أوضح المقدم فرانسوا قائد سرب طائرات الهليكوبتر الباريسية -في حديث للجزيرة نت- أن الطواقم الجوية ستشارك في الحماية المتعددة الطبقات، لضمان الكشف والتدخل في التهديدات المحتملة في أقرب وقت ممكن، وذلك بتوفير نحو 20 طائرة، ومنها طائرات “رافال” وطائرات الرادار “أواكس” وطائرات “709 إف إن” ومروحيات “فينيك” وطائرات “ريبر” من دون طيار.
وتابع قائلا “ستكون لهذا الطاقم الجوي قدرة مزدوجة تضمن مهمة الأمن الدائم في البيئة الباريسية، وتوفير قدرة قتالية مضادة للطائرات من دون طيار، فضلا عن تدمير الطائرات المحظورة”.



