في الواجهةمجتمع

ملتقى الذاكرة والتاريخ بأولاد حريز برشيد

ملتقى الذاكرة والتاريخ بأولاد حريز برشيد

le patrice

السفير 24 – أحمد لعيوني

يستمر مختبر السرديات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء في مسيرة البحث والتنقيب في تاريخ وتراث الشاوية المكتوب والشفهي، الذي بدأ يطاله الإهمال والنسيان، وذلك في محاولة لإخراجه من غياهب العتمة، ونفض الغبار عنه، ووضعه في الواجهة بتسليط الضوء عليه، ليستفيد منه الجيل الحالي والأجيال الصاعدة والقادمة. ووفاء للعهد الذي قطعه على نفسه بعقد اللقاءات البحثية والفكرية بمختلف مناطق الشاوية، هذه المسيرة التي ابتدأها منذ انطلاقه في أواخر تسعينيات القرن الماضي، كان الملتقى التاسع عشر وعرف بدورة أولاد حريز، في موضوع “أولاد حريز وحاضرتها برشيد : التاريخ وذاكرة المجتمع” الذي جمع ثلة من الأساتذة الأكاديميين والباحثين والمثقفين وجمهور عريض من المهتمين والمتتبعين يوم الخميس 27 يوليوز 2023 بمدرج المعهد العالي لتقنيات الإعلاميات والتجارة والتسيير برشيد. تميز هذا اللقاء بحضور السيد عامل الإقليم، والسلطات المحلية والمنتخبين.

افتتح اللقاء بكلمة ترحيب من رئيس المجلس الإقليمي لبرشيد، وتلته مداخلات تقديم لكل من رئيس جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ورئيس جامعة الحسن الأول بسطات، وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك، وعميد كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بسطات. أما مدير مختبر السرديات، فأكد من خلال تدخله على أن المغرب يملك شيئا أهم من الموارد الطبيعية والطاقية التي تتوفر عليها بعض البلدان، فهو يمتلك الإنسان المغربي بتاريخه العريق الضارب في القدم، وتراثه الثمين. عميد كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بسطات، أكد بدوره على أن التاريخ بتدوينه ودراسته باعتباره الداعم للتجارب الإنسانية، هو أساس صورتنا في الحاضر والمستقبل، وأن التاريخ لا يحمله إلا الإنسان، ولكل منا تاريخ يتحرك ويمشي.

بعد كلمات الترحيب والتقديم، أثثت الجلسة العلمية بمداخلات مجموعة من الأساتذة الذين شاركوا في إعداد كتاب بالمناسبة بعنوان : “أولاد حريز وحاضرتها برشيد : التاريخ وذاكرة المجتمع”، حيث تقدم الأستاذ إبراهيم أزوغ بعرض يتضمن مختلف مواضيع الكتاب الذي اعتبره تجربة أكيدة، وإضافة نوعية. ويتألف الكتاب من سبعة وعشرين مقالة تتوزع إلى خمسة محاور. ويذهب د. عبد القادر كنكاي في تقديمه للكتاب، بأن منطقة أولاد حريز تمثل مدخلا لمنطقة الشاوية من اتجاه الدار البيضاء، ومشهورة بأمجادها وزواياها وعلمائها وصلاحها وغنى أرضها، وقد ذاع صيت رجالها وبسالتهم في مقاومة المستعمر الفرنسي، كما يعتبر فرصة لفتح نافذة على الذاكرة المغربية في هذه المنطقة، بكل خصائصها وتلويناتها المدهشة.

أما د. شعيب حليفي فيؤكد بأن الغاية المرجوة من هذا الكتاب، هي أن نكتب أبحاثا جديدة وأصيلة ونسبية من صميم المعاينة والإنصات إلى المجتمع في ديناميته بمختلف فئاته، بوصفها ذاكرة جمعية وحية تتداول كل الإرث الذي يصحح نظرتنا وما ترهل من النظريات، ويشذب التواريخ من الشوائب والإسقاطات، ويملأ الفراغات بلغة منسابة ورشيقة. وهو تجربة أخرى من مغامرات مساءلة الذاكرة والبحث في المنسي ومنعطفاته.

إعلان gardenspacenouaceur

الإدارة

مدير النشر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى